الهلال الخصيب

حوار بيني وبين شخص سلفي مؤيدا للثورة السورية

سامح عسكر

 بدأت كلامى مع السلفة قائلا له:” أن أكبر شيخ محرض على قتل العلويين في سوريا هو (ملياردير) ومن الخطأ تصديقه أو الاستجابة لكلامه، ففضلا على أن الإسلام ينهي عن ذلك، هذا بالأصل داعية ممول لن يجرؤ أن يحارب بنفسه أو يحمل سلاحا ويأتي إلى سوريا إنما هو يخدع جمهور السلفية من السذج والجهلة والمغفلين فقط لحشد وتجنيد أكبر عدد منهم في صفوف الجماعات”. 

كنت أقصد هذا الشيخ عدنان العرعور

طبعا وقتها لم تكن لدي وثائق عن حجم ثروته وفي نفس الوقت لم أصفه بالملياردير بناء على ظنون وأوهام

القصه أن هذا الشيخ قبل الثورة السورية بأربع سنوات كان ممولا على قناتي صفا ووصال بإشعال فتنة طائفية بين السنة والشيعة، وتم دعمه بظهور آخر على قنوات مختلفة بنفس الدعوة، وهي التحريض الطائفي على قتل الشيعة بدعوى الردة والكفر إذا لم يصبحوا سنة على المنهج السلفي الوهابي.

قبل ذلك في مرحلتي الإخوانية كنت قد اطلعت بشكل جزئي على ثروات شيوخ السلفية المصريين وقصورهم وأراضيهم الواسعة التي وضعتهم في طبقه الصفوة من رجال الأعمال، أو التي توصف في علم الاجتماع بالطبقة العليا.

لكنها ليست طبقة عليا أصيلة إنما جاءت بالتربح من الدين عن طريق منح وهبات ورشاوى وشراء ذمم، وكان بعضهم يسطو على أموال التبرعات والجمعيات الخيرية، ويبرر ذلك على أنها أموال شرعية خاصة بالمؤلفة قلوبهم، وأن من يصفها بالسرقة هم أعداء الإسلام الذين يريدون تعطيل هذا المصرف الإسلامي الأصيل وفقا لرأيهم.

طبعا لما عدنان العرعور يتبرع ب 6 مليون دولار هذا يعني أن حجم ثروته أضخم بكثير جدا ربما مليارات، وهذا يعني أن تصوري عن حجم ثروته منذ البداية كان صحيحا.

لكنها في الأخير تبقى أموال حرام جاءت من سُحت وسرقة ورشاوى، ولو فتح جهاز الكسب غير المشروع في مصر باب ثروات شيوخ السلفية بالذات لوجد فضائح يندى لها الجبين

زر الذهاب إلى الأعلى