إثيوبيا واسرائيل تصعدان ضد مصر ماذا فى الكواليس من أحداث ؟

المحرر السياسى
في يوم واحد وبنبرة واحدة إسرائيل وإثيوبيا يصعدون تصريحاتهم ضد مصر بالتزامن مع بعضهم البعض ما يشير إلى حدث يتم تحضيره في الكواليس خصوصاً بعد تصريح نتنياهو قبل أيام عنه انه «يريد عفو شامل من قضاياه لأن أحداث ضخمة سوف تحدث في المنطقة قريبا وتصعيد التصريحات مع الهجوم على المقاومة مع اقتراب الانتقال للمرحلة الثالثة من خطة السلام.
ما حدث في الساعات الماضية مهم جدا فسلطات الاحتلال أعلنوا على لسان صفحة سياسية تابعة للحكومة الصهيونية اسمها (المنسق)، أنهم سيفتحون معبر رفح لخروج الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر، وتحت إشراف أوروبي، و”بتنسيق مع القاهرة”.
كان تأثير التصريح صادم ليس لأنه كاذب ومفاجيء لكن لأنه يعتبر محاولة جديدة وكبيرة لخلق أزمة على الحدود المصرية وإظهار مصر وكأنها ترفض استقبال لاجئين هاربين من الموت وإحراجها أمام المجتمع الدولي حتى تقبل بملف التهجير مرة تانية.
جاء الرد المصري فورى على هذه التصريحات، ونفى رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان الخبر تمامًا وبلهجة مباشرة، وبعض المسؤولين المصريين قالوا في تصريحات إن مفيش أي حاجة تم الاتفاق عليها مع مصر، ولو حصل اتفاق من أي نوع فهو سيكون على “فتح المعبر في الاتجاهين، بحيث من يخرج من القطاع للعلاج يستطيع الرجوع ثانيا الى أرضه وإن الجانب المصرى متمسك بخطة ترامب التي تم توقيعها في اتفاقية السلام.
الصهاينة بعد ما نفت مصر ورفضت الموضوع خرج مسؤول إسرائيلي في لقاء مع القناة 12 الإسرائيلية يقول “لو مصر مش عايزة تستقبل سكان غزة فهذه مشكلتها”!
الجملة دي، وحدها، تعتبر أخطر تصريح إسرائيلي ضد مصر من فترة طويلة، لأنه بتنقل الملف كله من مجرد ضغط سياسي لمحاولة فرض واقع ديموغرافي بالقوة وهذه الخطوة وصفتها الدبلوماسية المصرية في عز الحرب على غزة بإنها “بتنسف أساس السلام نفسه”.
ثم تتوالى كالعادة الاشاعات ومحاولات ضغط وفرض أمر واقع على مصر وكل هذا من أجل أن يتمكن رئيس وزراء الكيان نتنياهو من إنتاج أزمة جديدة ووخلق نقطة اشتباك جديدة تقلب طاولة اتفاق وقف إطلاق النار، وتنقذه من موقع الفشل الذي وضع فيه خصوصًا وأنه حتى اليوم لم ينفذ مخططه خاصة بعد عملية الجيش الأخيرة في سوريا في اشتباكاته مع المواطنين أثناء عملية اقتحام اسرائيلية في قرية بيت جن، قلبها المواطنين السوريين لحرب واشتباك مباشر مع جيش الاحتلال، وسقط فيها شهداء سوريين وقتلى صهاينة.
كما أن أحد أسباب افتعال الازمة ما يحدث الآن بعد تزايد تأثير مصر على المستوى الدولي من أن نجحت في تمرير قرار أممي في الأمم المتحدة بإدانة احتلال الجولان، وجمعت 123 دولة في العالم خلف موقف عربي موحّد ما كان بمثابة صفعة دبلوماسية لإسرائيل، ووضعها في موقف محرج دوليًا وقد وجهت الإدارة السورية شكر رسمي لمصر على هذه الخطوة.
فبالتزامن مع التصريحات الاسرائيلية هذه صعد الإعلام الإسرائيلى ضد القاهرة، والخارجية الإثيوبية أصدرت بيان عدائي ضد مصر تجاوز كل الأعراف الدبلوماسية المعروفة، كإن في تنسيق خفي بين الطرفين
تضمن مضمون البيان الإثيوبية: أن ن دول منطقة القرن الإفريقي كلها عبارة عن “دول عميلة وضعيفة ومفككة” و يقصدون انهم ينصاعون إلى كلام مصر ويقفون في صفها.
كما أن البيان أعلن صراحة فيما يخص نهر النيل إن: “إثيوبيا ليست ملزمة بطلب إذن من أحد للتصرف في مياه النيل” هذه الجملة تقول أديس أبابا بشكل غير مباشر إن النيل الأزرق أصبح “ملكية إثيوبية خالصة”، وإن الاتفاقيات الدولية ليست اكتر من “عقلية استعمارية”. مت يعنى غلق المسار الدبلوماسي بالكامل.
الجانب المصرى أيضا اغلق باب التفاوض وذكر، ووزير الخارجية المصري لدى عبد العاطى قبل ذلك في مقابلة مع شبكة ال BBC ان مصر “لم تعد راغبة في تفاوض جديد” وجاء وقت استخدام الخيارات الأخرى، ما يحدث الآن بالفعل من تطويق مصري لإثيوبيا في كل المجالات والاتجاهات، ونشر للقوات المصرية جوار حدودهم.
ترقب الفترة القادمة تصعيد كبير يتم تخطيطه ضد مصر وضد القضية الفلسطينية وبهدف إلى تصفيتها في محاولة أخيرة وأكبر من كل اللي مضى لفرض الأمر الواقع و هو سبب تصاعد لغة التصريحات بين كل الأطراف مؤخراً بحانب رسالة الردع غير المباشرة التي توجهها مصر لكل الأطراف بالإعلان عن الصناعات العسكرية الحالية في معرض EDEX.
يحاول نتنياهو توسّع دائرة الصراع وخلق مشكلة مع مصر مرة ثانية لاجل نجاته سياسياً، وإثيوبيا أيضا تحاول استغلال الموقف وخلق أزمة مع مصر وفرض الأمر الواقع.
من الواضح أن المنطقة تستعد لحدث كبير لكن الأطراف التي تحاول إشعال النار مرة تانية
