سوريا تستعيد حقول النفط بعد 20 عامًا
استعادت سورية حقول النفط التي سيطر عليها الأكراد لسنوات طويلة رغم وقوع الجانب الأكبر منها خارج مناطق أغلبيتهم.
يقدر احتياطي النفط السوري بــ 2,5 مليار برميل، ووفقاً الخبير الاقتصادى احمد السيد النجار : فأن احطياطى النفط السورى يمكن ان يتضاعف إذا قامت شركات النفط بجهد حقيقي في استكشاف المزيد، حيث توقف التنقيب والاستكشاف منذ سنوات طويلة في ظل الحصار الغربي لسورية في السابق.
تمكنت القوات السورية من اجتياح المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، خاصة مع انضمام العرب في المناطق التي يشكلون فيها الأغلبية . وأشار النجار إلى أن الأكراد يدفعون ثمن استحواذهم على مناطق وثروات طبيعية خارج جغرافيا المناطق التي يشكلون فيها الأغلبية، وثمن اعتمادهم على الإمبراطورية الأمريكية التي يمكن أن تبيع أي أحد إذا حصلت على مصلحة أكبر من الطرف الآخر، ويتضح بحسب النجار أنها حصلت عليها وأجرت تفاهماتها مع السلطة الانتقالية وتركيا.
ويؤكد النجار أن وحدة الأراضي السورية أمر حاسم يستحق تأييد أي جهد لتحقيقه، للحفاظ على كيان الدولة موحدا، شرط أن تكون العدالة والحرية وقاعدة المواطنة التي تجب الطائفة والمذهب والأصل العرقي، هي أساس هذه الوحدة، وأن يكون التسامح والبحث عما يوحد لا عما يفرق، وهو الذي يحكم سلوك الدولة، حتى تستوعب كل مكوناتها العرقية والطائفية والمذهبية في وطن حر لكل أبنائه على قدم المساواة، حتى لو سمحت بنوع من الحكم الذاتي في المناطق الكردية في إطار دولة واحدة لها جيش واحد يندمج فيه أبناء الوطن على أساس المواطنة، وليس جيش الفصائل أو الأعراق الذي يغلب على تشكيله الأهواء والتحيزات الطائفية والعرقية والمذهبية.
مع بداية الصراع في 2011، كانت بعض حقول النفط قد خرجت عن سيطرة الحكومة السورية، وأصبحت تحت سيطرة فصائل معارضة أو مجموعات كردية، مثل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).وقد دخلت الولايات المتحدة دخلت على الخط أيضاً لدعم بعض هذه القوات في إطار محاربة تنظيم داعش، مما أدى إلى تواجد عسكري أجنبي في تلك المناطق.
ولاستعادة السيطرة خلال السنوات الماضية، عملت الحكومة السورية على استعادة العديد من هذه المناطق الحيوية، بما في ذلك حقول النفط، بدعم من حلفائها مثل روسيا وإيران.
كما واجهت الحكومة بعض التحديات الاقتصادية فى استعادة السيطرة على حقول النفط وكانت جزءاً من محاولة الحكومة السورية لاستعادة بعض من قدرتها الاقتصادية. النفط يعد من أهم الموارد التي تحتاجها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء البنية التحتية التى دمرها الصراع.