أخبارالشرق قادمعاجلملفات

انتقامًا لسليماني.. إحباط مخطط لاغتيال إيفانكا ترامب وزوجها بعد اعتقال عراقي في تركيا

تقرير : سمير سليم

في تطور أمني أثار اهتمامًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وأوروبا، كشفت تقارير أمريكية عن إحباط مخطط لاستهداف إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وزوجها جاريد كوشنر، بعد اعتقال مواطن عراقي في تركيا وتسليمه لاحقًا إلى السلطات الأمريكية.

القضية، التي أعادت اسم قاسم سليماني إلى واجهة المشهد السياسي والأمني، تتجاوز مجرد “محاولة اغتيال” بحسب توصيف وسائل الإعلام الأمريكية، لتكشف عن شبكة تحركات وعمليات امتدت بين عدة دول، وسط اتهامات بوجود دوافع انتقامية مرتبطة باغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني في بغداد مطلع عام 2020.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن المتهم يُدعى محمد باقر الساعدي، وكان يقيم في تركيا مستخدمًا جواز سفر عراقيًا رسميًا، قبل أن يتم توقيفه وتسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه سلسلة اتهامات تتعلق بالإرهاب والتخطيط لهجمات ضد أهداف أمريكية ويهودية.

التقارير الأمريكية تحدثت عن أن الساعدي كان يحتفظ بمخططات ومعلومات تخص منزل إيفانكا ترامب في ولاية فلوريدا، إلى جانب منشورات وتهديدات عبر الإنترنت حملت إشارات مباشرة إلى “الانتقام” لمقتل سليماني، الذي قُتل بضربة أمريكية بأوامر من دونالد ترامب خلال فترة رئاسته.

لكن القضية لم تتوقف عند حدود مخطط استهداف عائلة ترامب فقط.

فبحسب وزارة العدل الأمريكية، يواجه المتهم اتهامات بالارتباط بعدة هجمات وتحركات عنيفة في أوروبا وكندا، من بينها إحراق فرع لبنك “Bank of New York Mellon” في أمستردام، وإطلاق نار قرب القنصلية الأمريكية في تورونتو، بالإضافة إلى حادث طعن استهدف شخصين يهوديين في لندن خلال أبريل الماضي.

وتشير التحقيقات، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، إلى أن المتهم كان على صلة بجماعات عراقية موالية لإيران، مع مزاعم بحصوله على تدريبات مرتبطة بعناصر من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يسلط الضوء مجددًا على ملف “العمليات غير المباشرة” المرتبطة بالصراع الإيراني الأمريكي خارج حدود الشرق الأوسط.

وتكتسب القضية حساسية إضافية لأنها تتعلق بأفراد من عائلة رئيس أمريكي سابق، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا، خاصة مع استمرار الحديث داخل الأوساط الأمنية الأمريكية عن مخاطر “الانتقام المؤجل” المرتبط باغتيال سليماني.

ورغم الضجة التي صاحبت القضية، فإن كثيرًا من التفاصيل لا تزال تعتمد على تسريبات وتقارير إعلامية، بينما لم تكشف السلطات الأمريكية حتى الآن جميع وثائق التحقيق أو طبيعة الأدلة الكاملة المرتبطة بالمخطط المزعوم.

ومع ذلك، تعكس القضية حجم التشابك بين السياسة والأمن والاستخبارات في مرحلة باتت فيها تداعيات القرارات العسكرية الكبرى تمتد لسنوات، وتتحول إلى صراعات مفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية للدول والجيوش.

زر الذهاب إلى الأعلى