لماذا لا يصدق البعض إنتصار إيران؟

بقلم: مصطفى السعيد
أول أسباب عدم تصديق البعض لانتصار إيران على الولايات المتحدة الصورة هو الذهنية للقوة الأمريكية وتاريخها المرعب في الحروب والإنقلابات وإثارة الفتن والإغتيالات، وكذلك حجم الإنفتق العسكري الهائل الذي تخطى ترليون دولار، بما يفوق إجمالي إنفاق الدول العشر التالية مجتمعة، وهي الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والهند وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وتركيا، والأصول العسكرية الضخمة في 800 قاعدة عسكرية.
السبب الثاني هو الصورة الذهنية لإيران، والتي صورتها الدعاية الغربية على أنها دولة متخلفة يقودها الملالي بثقافة دينية محدودة الأفق، ووصف إيران بأنها دولة ثيوقراطية تنتمي للقرون الوسطى، بينما الواقع يؤكد أنها دولة متقدمة علميا، ويكفي ذكر بعض الأرقام، فعدد خريجي الهندسة يبلغ 300 ألف خريج سنويا، وتتنافس على المراتب الأولى في عدد خريجي كليات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، متقدمة على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونسبة الإناث في هذه التخصصات 70%.
كل أعضاء البرلمان حاصلون على درجة الماجستير على الأقل.
الأولى في المنطقة التي تحتفظ بالخلايا الجزعية للمواليد في بنوك مجهزة، يتم استخدامها في تخليق أي عضو يتلف، بدلا من زراعة الأعضاء المتقدمة فيها.
إن إنتصار إيران وراءه عقول علمية ودأب وعمل جاد، وانتصار إيران الواضح يتجسد في أنها أول دولة تدمر كل هذا العدد من القواعد العسكرية الأمريكية في الدول المحيطة، وتجبرها على إخلاء القواعد، وأول دولة تمنع أمريكا من المرور في ممر مائي دولي، وتسيطر عليه وتفرض شروط المرور فيه، وإذا قيل أنه مخالف للقانون الدولي، فأي قانون دولي تحترمه أمريكا والكيان لكي تحترمه إيران؟
إنتصار إيران ليس فقط صمود وإفشال لخطط أمريكا والكيان، وإنما خلخلت نفوذهما في المنطقة والعالم.
