بولندا تستعد لاستضافة أول مناورات لـ«تحالف الراغبين» بشأن أوكرانيا وسط تحديات سياسية وعسكرية

كتب: سمير سليم
تستضيف بولندا خلال الخريف المقبل أول مناورات عسكرية لما يُعرف بـ«تحالف الراغبين»، وهو تجمع تقوده كل من بريطانيا وفرنسا ويضم عددًا من الدول الأوروبية، بهدف الإعداد لاحتمال نشر قوة عسكرية في أوكرانيا بعد انتهاء النزاع.
وبحسب التصورات المطروحة، تهدف هذه القوة إلى تنفيذ مهام لحفظ السلام وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، إلا أن المبادرة ما تزال تواجه عقبات سياسية وعملية كبيرة.
وتتمثل أبرز هذه العقبات في الرفض الروسي المتكرر لأي وجود عسكري تابع لدول حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، حتى وإن كان تحت مسمى «قوات حفظ سلام». وتعتبر موسكو أن نشر مثل هذه القوات سيُعد وجودًا عسكريًا مباشرًا للحلف بالقرب من حدودها، الأمر الذي قد يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
كما تشير التطورات إلى تراجع حجم القوة المقترحة مقارنة بما طُرح سابقًا. فبعد أن تحدثت بعض التقديرات قبل عام عن إمكانية تشكيل قوة قوامها نحو 200 ألف جندي، ثم جرى الحديث عن 100 ألف، تشير التقديرات الحالية إلى أن العدد المتوقع سيكون أقل بكثير، مع اعتماد أساسي على القوات البريطانية والفرنسية.
من جانبها، ترى بولندا في المشروع فرصة لتعزيز موقعها باعتبارها البوابة الشرقية الرئيسية لحلف شمال الأطلسي، ومركزًا لوجستيًا لأي مهمة أوروبية مستقبلية في أوكرانيا، وهو ما قد يمنحها مكاسب سياسية واقتصادية داخل الحلف.
غير أن نجاح هذه المبادرة يبقى مرهونًا بتوافر عدد كافٍ من الدول المستعدة للمشاركة بقواتها، إلى جانب إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في أوكرانيا، في ظل استمرار التباين في المواقف بين روسيا والدول الغربية.
