أخبارعاجلنحن والغرب

خلافات أوروبية تعرقل حزمة جديدة من العقوبات على روسيا

كتب: سمير سليم 

كشفت المفاوضات بشأن الحزمة الجديدة من العقوبات الأوروبية على روسيا عن تصاعد الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت أصبحت فيه المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء تشكل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى توافق سريع.

ففي السنوات الأولى من الأزمة الأوكرانية، كان الاتحاد الأوروبي يعتمد حزمًا جديدة من العقوبات بوتيرة متسارعة، أما اليوم فقد أصبحت كل خطوة جديدة تصطدم بحسابات اقتصادية مختلفة بين الدول الأعضاء، ما يجعل عملية التوافق أكثر تعقيدًا.

وكانت اليونان أبرز المعترضين على المقترحات الأخيرة، إذ رفضت فرض حظر على النقل البحري للغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول أخرى. وترى أثينا أن مثل هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على قطاع الشحن البحري اليوناني، الذي يمتلك أحد أكبر أساطيل ناقلات الغاز في العالم، بما في ذلك السفن المخصصة للعمل في المناطق القطبية، وهو قطاع يمثل مصدرًا مهمًا للعائدات الاقتصادية.

وأمام هذا الرفض، اضطرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تعديل مشروع العقوبات، حيث تم استبعاد بند الحظر الكامل على نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي بحرًا.

وفي المقابل، أبقت الحزمة الجديدة على إجراءات أخرى، تشمل فرض عقوبات على عدد من البنوك والشركات والسفن التي يُشتبه في مشاركتها في نقل النفط الروسي خارج آليات العقوبات، إضافة إلى إدراج أسماء جديدة ضمن قوائم العقوبات الفردية.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تزايد صعوبة التوصل إلى إجماع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات، مع تزايد تأثير الاعتبارات الاقتصادية الوطنية على قرارات السياسة الخارجية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على اقتصادات الدول الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى