شركات نفط أمريكية تستعد لإبرام اتفاقات جديدة لإنتاج النفط في فنزويلا

كتب: سمير سليم
تستعد عدة شركات أمريكية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجال إنتاج النفط لإبرام اتفاقات جديدة مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا»، في خطوة قد تمثل تطورًا جديدًا في العلاقات النفطية بين واشنطن وكاراكاس.
وبحسب صحيفة بوليتيكو، من المقرر أن تقام مراسم توقيع الاتفاقات في مدينة هيوستن الأمريكية الأسبوع المقبل، بحضور ممثلين عن عدد من شركات النفط الأمريكية ومسؤولي شركة النفط الفنزويلية.
ومن المتوقع أيضًا حضور وزير النفط الفنزويلي ورئيس إدارة الاستكشاف في الشركة الحكومية، بينما لن يشارك مسؤولون من البيت الأبيض رسميًا في مراسم التوقيع.
وترى الصحيفة أن هذه الاتفاقات تمثل مؤشرًا على إحراز تقدم في مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي، وهي المساعي التي تباطأت خلال الأشهر الماضية.
ووفقًا لمصدر تحدث للصحيفة، جاءت الاتفاقات بعد أن كثفت إدارة ترامب ضغوطها على ديلسي رودريغيز، مطالبة شركة النفط الحكومية بإبرام عقود جديدة مع شركات أمريكية.
وأشار المصدر إلى أن هذه الجهود شملت اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناولت إمكانية استخدام زيادة عائدات النفط في مساعدة فنزويلا على التعافي من آثار الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في وقت سابق من هذا الصيف.
من جانبه، قال ديفيد غولدوين، رئيس شركة استشارات دولية في مجال الطاقة، إن استثمارات شركات النفط المستقلة وتوسيع الإنتاج في الحقول القائمة قد تصبح المصدر الرئيسي لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي خلال العامين المقبلين.
لكنه توقع أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى زيادة الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يوميًا فقط خلال العام المقبل، وهو رقم يقل كثيرًا عن الزيادة التي تطمح إليها حكومتا كاراكاس وواشنطن، والتي تصل إلى عدة ملايين من البراميل يوميًا.
وأضاف غولدوين أن زيادة الإنتاج ستظل تدريجية ما لم تتحسن الظروف، ويتم استعادة استقرار إمدادات الكهرباء، وتتضح الصورة السياسية في البلاد.
وتعكس هذه التطورات تحولًا لافتًا في التعامل الأمريكي مع قطاع النفط الفنزويلي، حيث يبدو أن واشنطن تسعى إلى الجمع بين الضغوط السياسية والاستفادة من الإمكانات النفطية الضخمة التي تمتلكها فنزويلا.
