حول الخليجعاجلملفات

الاحتلال الأمريكي الخبيث للعراق خنجر في خاصرة الوطن

 

تقرير : أحمد حسان 

التواجد الأمريكى فى المنطقة العربية وأفريقيا ما هو إلا احتلال بديل عن المحتلين القدامى بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، الفارق أن الإحتلال القديم كان يقيم ويحكم الدول التى احتلها أما الاحتلال الأمريكي أخذ شكلا مغايراً عن سابقه فهو لا يقيم وإنما يجعل وسطاءه من أبناء الدولة نفسها يحكمون دون أن يشعرهم وربما شعوبهم أيضا بذلك، وإن أقام المحتل الأمريكى فهو يقيم في قواعد عسكرية له فى بعض دول المنطقة بزعم حماية تلك الدول.. نعم هذا صحيح لكن بالتأكيد هو يحمى فى المقام الأول مصالحه ويحمى الكيان الصهيوني المحتل لدولة فلسطين وليس أدل على ذلك من تأييده ودعمه الكامل للكيان الصهيوني في حرب الإبادة التي يخوضها ضد الشعب العربي الفلسطيني في غزة، ويخطئ من يظن أن أمريكا والغرب يريدون التقدم لدول هذه المنطقة بل هم يضيقون ذرعاً ويخشون من نهوض أى دولة من دول المنطقة وتقدمها، لذلك كان لا بد من تدمير القوة العربية الناشئة فى المنطقة فكان الغزو الأمريكي للعراق الناهض عسكريا وعلمياً.

هنا استدعى البيت – الأبيض إسما الأسود فعلاً واداءا – خططه التى يحتفظ بها لدى جهاز المخابرات المركزية CIA ومراكزه البحثية نحو تفتيت وتقسيم الشرق الأوسط على اختلاف مسمياتها الشرق الأوسط الكبير أو الجديد لتبدأ قصة الزعيم الراحل صدام حسين مع غزو الكويت فى 2 أغسطس 199.

قبل الغزو

بعد انتهاء العراق من حربه مع إيران التى استمرت ثماني سنوات من 1980 إلى 1988 خرج العراق مدينا ب 60 مليار دولار تقريبا للكويت.

انتهاء العراق من حربه مع إيران

حاول صدام أن تسقط الكويت الديون المستحقة على العراق معتبراً أن الحرب التى خاضها من أجل حماية الخليج لكن الكويت رفضت إسقاط هذه الديون.

 

اندلاع أزمة أخرى

خاصة بترسيم الحدود بين البلدين في 18 يوليو/تموز 1990، عندما اتهمت بغداد جارتها الكويت بـاقتطاع جزء من أراضيها و”سرقة” النفط من حقل الرميلة النفطي في جنوب البلاد، وطالبت بتسديد نحو ملياري يورو.

الكويت من جانبها نفت هذه الاتهامات، وردت بأن العراق هو من يحاول حفر آبار النفط على أراضيها، واتهم العراق الكويت أيضا بأنها تغرق عمدا سوق النفط. وهو ما يؤثر سلباً على بيع البترول العراقي.

في 20 يوليو/تموز 1990، بدأت الجامعة العربية وساطتين، لكنهما فشلتا، وتم تعليق المحادثات العراقية الكويتية في الأول من أغسطس/آب.

الدور الأميركي الخبيث

 صحيفة دي فيلت (WELT) الألمانية نشرت تقريرا، سلطت فيه الضوء على دور الولايات المتحدة الغامض في حرب الخليج، وعما إذا كانت السفيرة الأميركية في العراق وقتذاك أبريل غلاسبي أعطت “الضوء الأخضر” فعلا لصدام حسين لغزو الكويت أثناء لقائها معه قبيل اجتياح الجيش العراقي للكويت بأيام معدودة، أم أن كلام السفيرة قد فُهم من قبل القيادة العراقية بشكل مختلف عما قصدته؟

اجتياح الجيش العراقي للكويت

وتناولت مجلة فورين بوليسي الأميركية المقابلة المشهورة بين صدام وغلاسبي، مشيرة إلى أن السفيرة أوضحت للرئيس العراقي أنها لا تملك رأيا في خلاف العراق الحدودي مع الكويت، وهو ما جعل البعض ينحون باللائمة على كلام السفيرة الأميركية في حدوث هذا الغزو. بيد أن المجلة قالت إن وزارة الخارجية الأميركية كانت أرسلت أيضا تأكيدات في وقت سابق لصدام بأن واشنطن ليست لديها التزامات دفاعية أو أمنية خاصة تجاه دولة الكويت؛ وهو ما ينفي اقتصار الأمر على اللقاء بين السفيرة الأميركية والرئيس العراقي في ذلك الوقت.

غلاسبي أصرت لدى مثولها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في واشنطن في مارس/ آذار 1991 على أنها حذرت الرئيس العراقي مرارا من مغبة هجومه على الكويت، ولكن بلهجة دبلوماسية، وهو ما وضحه أيضا جيمس أكينز، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى السعودية، الذي علق على هذا الأمر أنه في اللغة الدبلوماسية لا يتسنى لك توجيه التحذير -كما يعتقد البعض- بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة فورين بوليسي أن صدام قاطع السفيرة الأميركية مرارا، وأخبرها بقائمة من المظالم لتوصلها للرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش، كما أنه اتهم الولايات المتحدة بأن لها نوايا خبيثة ضد بلده، وهو ما يوضح -في رأي المجلة- أن الرئيس العراقي كان لديه الوقت الكافي من أجل فهم النوايا الأميركية، وليس صحيحا أن جملة واحدة فقط هي السبب في عدم فهم صدام لكلام السفيرة أو تفسيره بشكل خاطئ.

في 2 أغسطس/آب 1990، قام الجيش العراقي بغزو الكويت، وخضع العراق للحظر لنحو 13 عاما، واضطر لدفع تعويضات حرب كبيرة للكويت، عبر الأمم المتحدة.

وفي اجتماع طارئ، طالب مجلس الأمن الدولي “بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات العراقية”. وجمدت واشنطن جميع الأصول العراقية في الولايات المتحدة والشركات التابعة لها في الخارج، وكذلك الأصول الكويتية لمنع كويتيين من الاستيلاء عليها لحساب بغداد، وأوقف الاتحاد السوفياتي توريد الأسلحة للعراق.

وفي 6 أغسطس/آب، فرض مجلس الأمن حظرا تجاريا وماليا وعسكريا على العراق.

وفي 8 من الشهر نفسه، أعلن الرئيس الأميركي إرسال قوات إلى السعودية. وفي اليوم التالي، وصلت أول دفعة من جنود ما تعرف بعملية “درع الصحراء”، التي سميت بعد بدء الحرب لاحقا بـ”عاصفة الصحراء.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى