حول الخليجعاجلملفات

 جامعة الدول العربية.. نصف نجاح ونصف فشل له أسباب أخرى

تقرير: أحمد حسان

جامعة الدول العربية تعتبر الكيان الجامع أو منظمة إقليمية تضم دولاً عربية في آسيا وأفريقيا. ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، ومن ضمنها العلاقات التجارية الاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة.

المجموع الكلي لمساحة الدول الأعضاء في المنظمة 14 مليون كم² تقريبا، حيث أن مجموع مساحة الوطن العربي يجعل مساحته الثاني عالمياً بعد روسيا ومجموع سكانها هو الرابع عالمياً بعد الصين، الهند والاتحاد الأوروبي. حيث يبلغ مجموع السكان العرب سنة 2021 في الوطن العربي حوالي 437,812,546 نسمة والذي يمثل نسبة %5.5 من سكان العالم والبالغ عددهم 7,956,486,115 نسمة.

ويقع المقر الدائم لجامعة الدول العربية في القاهرة، عاصمة جمهورية مصر العربية.

اتخذت الدول العربية تونس مقراً للجامعة من 1979 إلى 1990. اعتراضا على توقيع السادات معاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني.

قاد الجامعة عدد من أمناء العموم ويشغل منصب أمينها العام الحاليّ السيد أحمد أبو الغيط.

تأسست جامعة الدول العربية في
22 مارس 1945، وبدأ تأسيس الجامعة بسبع دول وهى مصر، والعراق، والأردن، ولبنان، والسعودية، وسوريا، واليمن، وبلغ عدد الاعضاء الآن 22 دولة عربية.

ويتخذ القرار عن طريق التصويت
ولكل دولةٍ عضوٌ صوتٌ واحدٌ في مجلس الجامعة، ولكن القرارات لا تعتبر ملزمة لجميع الدول بل تلزم فقط الدول التي صوتت لهذه القرارات.

وكانت أهداف الجامعة في عام 1945:

التعزيز والتنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لأعضائها.

التوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها، أو النزاعات بين دولها وأطرافٍ ثالثة.

الدول التي وقعت على اتفاقِ الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي في 13 أبريل 1950 ملزمةٌ على تنسيق تدابير الدفاع العسكري.

لعبت الجامعةُ العربيةُ دورا هاما في صياغة المناهج الدراسية، والنهوض بدور المرأة في المجتمعات العربية، وتعزيز رعاية الطفولة، وتشجيع برامج الشباب والرياضة، والحفاظ على التراث الثقافي العربي، وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدول الاعضاء. فقد تم إطلاق حملاتٍ لمحو الأمية، وعمليات نسخٍ للأعمال الفكرية، وترجمةٍ للمصطلحات التقنية الحديثة لاستخدامها داخل الدول الأعضاء. كما تشجع الجامعة اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجريمة وتعاطي المخدرات، وللتعامل مع القضايا العمالية، ولا سيما بين القوى العربية العاملة في المهجر.

مع بداية النهضة العربية، بَعثت النهضة مشاعر الهوية العربية مُجددًا، وبدأ بعض المفكرون والسياسيين يدعون للوحدة العربية.

ولعبت الجامعة العربية دوراً مهماً في إجراء برامج سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية لتنمية مصالح العالم العربي من خلال مؤسساتٍ مثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

وتعتبر جامعة الدول العربية بمثابة منظمة لتنسيق المواقف السياسية للدول الأعضاء، وللتداول ومناقشة المسائل التي تثير الهام المشترك، ولتسوية بعض المنازعات العربية والحد من صراعاتها، كصراع أزمة لبنان عام 1958. كما مثلت الجامعة منصةً لصياغة وإبرام العديد من الوثائق التاريخية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان الجامعة. أحد أمثلة هذه الوثائق المهمة وثيقة العمل الاقتصادي العربي المشترك، والتي تحدد مبادئ الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تصريح سابق إن ميزانية الجامعة العربية لا تتجاوز 60 مليون دولار سنويا، والنظام العربي كله بالوكالات بالمجالس الوزارية لا تتجاوز ميزانيته 100 مليون دولار سنويا، كما أن ميزانية الأمم المتحدة 4 مليارات دولار في السنة.

أحمد أبو الغيط

وأضاف أبوالغيط خلال استضافته بلقاء خاص أجراه الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد الطاهري على شاشة «إكسترا نيوز»، أن أي شيء يرضي الدول وتتوافق عليه هو خير للجامعة وعلى الأمين العام أن ينفذه حرفيا، و«ما يستثيرني دائما قول بعض المفكرين أن نذهب بعيدا لإنشاء نظام عربي جديد، فكيف سننشئه في ظل الاختلافات، ولابد من الحفاظ عليه وتطويره وإعطاء دفعه من الالتزام، وأن تقوم كل دولة بدورها».

وتابع: البعض يتحدث عن نظام شرق أوسطي، فكيف يمكن تطبيق ذلك، «عايزين تدخلوا إسرائيل وإيران وتركيا وإثيوبيا، فكيف يكون ذلك نظام عربي أو إطار عربي، ولابد من الحفاظ على الفضاء العربي، وله مساحة ونظام عربي يحكم علاقات الجميع فيما بينهم ويدافع عن الإقليم العربي».

الجامعة والمنظمات الدولية

لا تقف جامعة الدول العربية موقف الجمود حتى وإن كانت قد فشلت في بعض الملفات فهى تتعاطى وتتفاعل مع المؤسسات والمنظمات الدولية وفي المقدمة منها الأمم المتحدة وما ينضوى تحتها من مؤسسات أو هيئات لذلك نجد أنه تم تنظيم لقاء تشاوري خلال يومي 11 و12 يونيو الماضي في القاهرة بالتعاون بين مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان والامانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية لحقوق الانسان. شارك في اعمال الاجتماع التشاوري ممثلون من من الدول العربية، منها الاردن، الامارات العربية المتحدة، البحرين، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، قطر، مصر، موريتانيا، لبنان، فلسطين، المغرب، سوريا، والكويت. كما شارك في اعمال الاجتماع التشاوري خبراء من المنظمة العربية لحقوق الانسان، وتميز اللقاء بحضور مقررة الامم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة والفتاة.

بالطبع أن ملف حقوق الإنسان يشغل الدول الغربية وامريكا في المقدمة ليس بأهداف سامية وانما بنوايا خبيثة ليست غائبة عن قيادة الجامعة العربية وانما يتم التعاطي مع تلك المفاهيم بما لا يحقق اغراضهم التى تخرج عن حدود القيم الدينية والأخلاقية.
كما تتفاعل جامعة الدول العربية فى قضية المناخ.

هناك أيضا مندوب للجامعة في المنظمة الدولية الأمم المتحدة كما هناك مكتب اتصال للمنظمة الدولية في جامعة الدول العربية.

من الملفات التي تم التعامل معها من قبل جامعة الدول العربية واخفقت فيه هو توفير غطاء لحلف الناتو بضرب ليبيا.. يعتبر هذا الملف سقطة من الجامعة العربية.

هناك من يرى أن الجامعة فشلت في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها لكن من الإنصاف القول أنها نجحت في بعض أهدافها وبنفس القدر أو يزيد فشلت في تحقيق بعض أهدافها مثل “توثيق الصّـلات بين الدول العربية وصيانة استقلالها والمحافظة على أمن المنطقة العربية وأخفقت في لَـمّ الشمل العربي

من الإنصاف القول إذا كانت الجامعة العربية قد فشلت في تحقيق بعض من أهدافها لا يجب أن نلقي اللوم على الجامعة العربية كمؤسسة أو منظمة ولكن اللوم الأكبر على قادة الدول العربية هم الذين يستطيعون إنجاح الجامعة خصوصا أن القرار داخل الجامعة بالتصويت لكنه غير ملزم لمن يرفض القرار لكن لو كان اتخاذ القرار بالأغلبية ويصبح ملزم ستكون قرارات الجامعة العربية اكثر فاعلية هناك عامل آخر أيضا وهو تمويل ميزانية الجامعة العربية التي تعاني من العجز السنوى بالرغم من تدنيها فالدول هى التى تتحكم في الالتزام بسداد حصتها أو تمنعها عنها بحسب الأهواء.
يمكن القول إذا صلحت العلاقات بين الزعماء العرب وتم تغيير نظام اتخاذ القرار داخل الجامعة وتخلى البعض عن الأهواء عندئذ سوف تنجح الجامعة العربية في تحقيق أهدافها.

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى