
تقرير: زيزي عبد الغفار
تخطط شركة Interlune التي تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2022 للمشاركة في استخراج نظير الهيليوم-3 على سطح القمر لأغراض تجارية، هذا المشروع، الذي يبدو في البداية خياليًا، تمت دراسته من قبل الشركة منذ إنشائها. وكانت جميع الأعمال محاطة بسرية شديدة حتى الآن، مع ذلك، أعلن ممثلو Interlune يوم الأربعاء الماضي عن جلب استثمارات رأس مالية قدرها 15 مليون دولار، والتي من المفترض أن تسرع من تطوير المشروع، وفقًا للموقع الإلكتروني الأمريكي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، ArsTechnica.
يشير الموقع إلى أن مبلغ الاستثمارات رغم أنه ليس كبيرًا نسبيًا، إلا أنه في الواقع يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق مشروع مستقبلي لاستغلال التجاري للقمر الطبيعي للأرض. ففي السابق، كانت جميع الشركات الأمريكية الخاصة التي كانت تخطط للطيران إلى القمر تعتمد على تمويل من وكالة الفضاء الأمريكية NASA. ولم تكن هناك أي خطط لتحقيق ربح من الرحلات إلى القمر في المشاريع التي قدمتها. ومن الممكن أن تكون Interlune الرائدة في هذا المجال.
تخطط الشركة لتوصيل جهاز تجريبي إلى سطح القمر في عام 2026، والذي سيقوم بجمع عينات من التربة القمرية، ثم يحاول استخراج نظير الهيليوم-3 منها. وفي عام 2028، تعتزم Interlune بناء أول مصنع لاستخراج الموارد على القمر الطبيعي للأرض. وفي عام 2030، تخطط الشركة لبدء توصيل نظير الهيليوم-3 إلى الأرض.
نظير الهيليوم-3 في الأرض والفضاء
في الأرض، يتوفر نظير الهيليوم-3 بكميات محدودة جدًا، ويتم الحصول عليه من خلال التجارب النووية ومفاعلات الطاقة النووية والتحلل الإشعاعي، يبلغ سعر لتر واحد من النظير حوالي ثلاثة آلاف دولار، والطلب عليه مستقر بشكل دائم، حيث يمكن استخدام نظير الهيليوم-3 في الحواسيب الكمومية فائقة التوصيل، والأبحاث الطبية، وكوقود في مفاعلات الاندماج الحراري.

في الفضاء، يتكون نظير الهيليوم الثابت ذو البروتونين والنيوترون الاثنين في عمليات الاندماج الحراري على سطح الشمس، ثم ينقله الرياح الشمسية.
ومع ذلك، فإن المجال المغناطيسي للأرض لا يسمح بمرور هذه الجزيئات إلى سطح الكوكب.
عقبات حول استخراج نظير الهيليوم-3 على سطح القمر
وعلى القمر، لا يوجد مثل هذا النوع من المصفاة، ونتيجة لذلك، تراكم نظير الهيليوم-3 بحوالي مليون طن متري على سطح القمر خلال فترة وجوده، يعتقد العلماء أن القمر غني بشكل كبير في هذا النظير الثمين، حيث يمكن أن يغطي حجمه الاحتياجات الطاقوية لجميع البشر لمدة على الأقل 10,000 عام.
مع ذلك، يلاحظ الموقع أنه حتى الآن لم يتم حل أي مشاكل بخصوص استخراج هذا النظير على سطح القمر، وأكبر التحديات هي توصيله إلى الأرض، حيث من المحتمل أن يكون من الضروري معالجة مئات الأطنان من التربة القمرية للحصول على غرام واحد من نظير الهيليوم-3. وأعلنت Interlune أن الشركات الفضائية الأمريكية SpaceX أو Blue Origin قد تساهم في نقل التربة القمرية إلى الأرض، حيث تعمل على تطوير أنظمة هبوط على سطح القمر وأنظمة نقل بين مدار القمر والأرض.
يجدر بالذكر أن الصين تدرس بنشاط إمكانية استغلال الموارد الطبيعية على سطح القمر، في حين حددت وكالة الفضاء الروسية Roscosmos وشركة RKK Energia الروسية هدفًا لها لإنشاء قاعدة على سطح القمر لاستخراج نظير الهيليوم-3 بحلول عام 2030.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
