الصواريخ الفرط صوتية.. تكنولوجيا عالمية تثير تساؤلات حول مصدرها في اليمن

تقرير: علي عبدالجواد
أثار إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن عن إطلاق صاروخ فرط صوتي شديد الفتك، العديد من التساؤلات حول مصدر هذا الصاروخ وتأثيره على الوضع الجيو إستراتيجي في المنطقة.
أعلنت أنصار الله إنتاج صاروخ جديد يصل سرعته إلى 10 آلاف كيلومتر في الساعة، ويعمل بوقود صلب، بهدف استخدامه في الهجمات على المواقع في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وكذلك في الهجمات الموجهة نحو مواقع داخل إسرائيل.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان الحوثيين نقل معاركهم البحرية إلى المحيط الهندي، بهدف مطاردة السفن الإسرائيلية ومنع مرورها إلى موانئ فلسطين المحتلة، في إطار دعمهم وتضامنهم مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
تساؤلات حول مصدر التكنولوجيا
تُشير التقارير الدولية إلى أن الصواريخ ذات السرعة الفائقة، التي تعتزم جماعة أنصار الله (الحوثيين) إنتاجها، ليست تكنولوجيا محدودة بمنطقة معينة، بل تم استخدامها بنجاح في بلدان متعددة حول العالم.
وقد عُرضت هذه الصواريخ خلال التدريبات والاستعراضات العسكرية في الصين وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى استخدامها في روسيا، كما أظهرت الولايات المتحدة وإيران أيضًا اهتمامًا بتطوير هذه التقنية العسكرية المتطورة.

ومن الملاحظ أن أنصار الله قد يكونون استلموا تكنولوجيا مماثلة من إيران، سواء كانت بصورتها النهائية أو في مرحلة مبكرة من التطوير، مما يعزز احتمالية امتلاكهم لهذا الصاروخ.
ومع ذلك، يثير الأمر شكوك الخبراء بشأن قدرة الحوثيين على إنتاج هذه التقنية بشكل مستقل، خاصة أن الولايات المتحدة نفسها تواجه تحديات في هذا المجال.
ورغم تقدم الدول الرائدة في تطوير الصواريخ الفائقة السرعة، إلا أن من غير المعقول تقديم هذه التكنولوجيا لجماعة أنصار الله، وهو ما يثير التساؤلات حول مصدر تلك التكنولوجيا.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تظهر الصواريخ الفائقة السرعة في العديد من البلدان حول العالم في المستقبل، لأن إنتاجها ليس محظورًا، على الرغم من التحديات التقنية والمعرفية التي تشكل عائقًا أمام تطويرها.

ومع ذلك، تجد أنصار الله صعوبة في الحصول على هذه التقنية بشكل مستقل، نظرًا لنقص البنية التحتية والموارد اللازمة لذلك.
وفي هذا السياق، يرى الخبراء إن جهة ما قد سلمت أنصار الله الصواريخ فائقة السرعة نظرًا لعدم وجود لديهم المعرفة والموارد الضرورية لإنتاجها بشكل مستقل.
استنتاجات
بناءً على المعلومات المقدمة، يمكن الوصول إلى عدة استنتاجات، نذكر أهما فيما يلي:
- انتشار التكنولوجيا العسكرية المتقدمة: حيث تُظهر الكثير من التقارير اهتمام الدول وشركات تصنيع الأسلحة الكبرى بتطوير الصواريخ فرط صوتية، مثل الصين وكوريا الشمالية وروسيا، والشركات الأمريكية، مما يدل على نزول هذه التكنولوجيا ساحات الحروب قريبًا.
- الاحتمالية الإيرانية: ترجح التقارير أن يكون مصدر تكنولوجيا صواريخ أنصار الله هي إيران، إما بتسليمها جاهزة أو بتقديم المساعدة في تطويرها، مما أدى إلى تحذيرات أممية لإيران قد تجرها مستقبلًا إلى عقوبات اقتصادية كبرى.
- قدرات الحوثيين والتعاون الخارجي: يشير عدم قدرة الحوثيين على تطوير هذه التكنولوجيا بشكل مستقل إلى اعتمادهم على التعاون مع جهات خارجية، مما يفتح المجال لتحليل التحالفات والتدخلات الخارجية في صراع البحر الأحمر.
- التحديات الفنية والعلمية: يتطلب إنتاج الصواريخ الفرط صوتية معرفة وبنية تحتية متقدمة، مما يجعل امتلاكها تحديًا تقنيًا وعلميًا كبيرًا للحوثيين ولأي جهة أخرى.
التأثيرات:
تُشكل صواريخ الحوثيين الفرط صوتية تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة:
• قد تُؤدي إلى تصعيد التوتر بين إيران ودول الخليج العربي.
• قد تُؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة.
ختامًا؛ يمكن القول أن تقنية الصواريخ الفرط صوتية قد تنتشر مستقبلًا في العديد من البلدان حول العالم، وهو تطور قد يُؤدي إلى تغيير موازين القوى، إضافة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي