
في كل انتخابات تجري في الشرق الأوسط وآسيا والمخالفين لرأي أمريكا وأوروبا يطلع علينا الغرب من خلال تصريحات مسوؤلين ليأكدوا لنا أن الانتخابات مزيفة وغير مرضية وتناول الصحافة الغربية ما يؤكد ذلك ويبدأ التشكيك في نتيجة الانتخابات وتخرج علينا المنظمات الحقوقية الدولية وتؤكد عدم المصداقية، ومن ثم تفرض العقوبات بدعوات الديمقراطية متجاهلين وعن عمد أن الشعب هو من يختار في كل انتخابات وما يحدث في الانتخابات الروسية دليلاً على ما أقول.
وبغض النظر عن رأي أمريكا وأوروبا في الانتخابات الرئاسية في روسيا فإن الرئيس بوتين حقق نتيجة تفوق كل توقعات هؤلاء رغم محاولات أمريكا وأوروبا التدخل في الانتخابات وإظهار أن بوتين ليس له شعبية، تأتي النتائج مخالفة لأهل الشر لأنه لم تأتي على هواء البيت الأبيض ولا الاتحاد الأوروبي.
حدث ذلك في مصر بعد الإطاحة بحكم الإخوان من سدرة الحكم من أكبر دولة في الشرق الأوسط وخرجت علينا البيانات من أمريكا وأوروبا تؤكد أن ما حدث في مصر ضد الديمقراطية متجاهلين وعن عمد أن الشعب خرج على الإخوان بالملايين في الشوارع في مظاهرات لم تشهدها أي بلد ولكن الشعب المصري لم يلتفت لهذه التصريحات وانتخب من أراد.
وعودة مرة أخرى إلى الانتخابات الروسية التي حقق فيها بوتين أعلى الاصوات من بين خمسة مرشحين ولم يقف الأمر عند هذا، لنجد أخبار لقاء الرئيس الروسي وهو يلتقي منافسية في موسكو في لقاء ود حمل في طياته مجموعة من القرارات المشتركة.
وكما أفسد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مخطط تقسيم المنطقة العربية وإعادة تشكيل خريطة جديدة له، أفسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطة الناتو في إعادة تغيير المنطقة هناك.
من هنا كان من الضروري الإفساد والتشكيك في الانتخابات في البلدين، ولأن هناك ظروف مشتركة بين واقع البلدين كذلك التقارب الشخصي بين الرجلان فكلاهما رجلا مخابرات، دفع هذا الأمر أمريكا وأوروبا إلى التشكيك في كل ما يتم في كل انتخابات تجرى في روسيا ومصر.
إننا هنا نقول إن أمريكا ومن يتبعها في قراراتهم خاب سعيهم في إنزال السد من عريمه وبقي الرئيس الروسي بوتين في الرئاسة لمدة جديدة وفترة نتمنى أن تحقق آمال الشعب الروسي وتحقق آمال وأحرار العالم في عودة روسيا قطبا جديدا ينافس هؤلاء بل وينتصر عليهم.
أمام الرئيس الروسي العديدة من التحديات التي سيواجهها بعد نجاحه، لكن ثقة الشعب الروسي به يجعله قادراً على التحدي والتغلب على كل هذه التحديات خصوصاً ومع تراجع القوي الإمبريالية في الفترة الأخيرة فقدانها سمعتها بعد طوفان الأقصى والانحياز إلي إسرائيل في إبادة جماعية للشعب الفلسطيني.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
