أخبارالعرب وافريقيا
قلق اجتماعى بالجزائر بسبب رفع إعانة البطال.

أثار قرار رفع بدل إعانة البطالة بالجزائر جدل واسع عقب إعلان الحكومة عزمها رفع منحة البطالة لتقترب قيمتها من الحد الأدنى للأجور، في خطوة وصفها البعض بأنها اجتماعية، بينما اعتبرها آخرون مؤشراً على تعميق ثقافة الاتكال في المجتمع. وفي الوقت الذي تزعم فيه الحكومة الجزائرية أن الهدف الأساس من هذه الزيادة هو دعم الشباب العاطل عن العمل ومساعدته على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، يتساءل عدد من المحللين وخبراء الاقتصاد: هل هذه الخطوة تشجع الشباب فعلا على العمل والإنتاج، أم أنها تجعل البطالة خياراً راسخا ومريحا في ذهن المواطن الجزائري؟ ويرى العديد من الخبراء أن رفع منح البطالة بهذا الشكل يرسل رسالة غير صحيحة للمجتمع. فالمنحة، رغم اشتراطاتها المتعددة—مثل التسجيل في الوكالة الوطنية للتشغيل لمدة ستة أشهر على الأقل، وغياب أي دخل شهري، وعدم الالتحاق بالتعليم أو التكوين، وقبول عروض العمل والتكوين—قد أصبحت في بعض الحالات منافساً مباشراً للأجر الأدنى، بحيث يجد الشباب أن البقاء في المنزل يوفر له دخلاً قريباً جداً مما قد يحصلون عليه في عمل شاق ومتقلب. هذا، بحسب المحللين، يعمق اعتماد الشباب على الدولة بدل تحفيزهم على الانخراط الفعلي في سوق العمل.
