العرب وافريقياعاجل

عاصفةٌ إقليمية تتشكّل في صمت مركزها القاهرة 

محددفي اللحظة التي ظنّ فيها العالم أن الملف الإثيوبي يسير إلى طريقٍ مسدود كانت مصر تنفّذ أكبر عملية تطويق إستراتيجي في القرن الإفريقي، وتتحرك للمرة الأولى منذ عقود لحماية ظهرها الحيوي: السودان، البحر الأحمر، و الامن المائي لتفكيك مشروع مليشيات أبوظبي الذي يهدد الأمن القومي المصري والعربى.

لكن السؤال الجوهرة كيف استطاعت مصر محاصرة إثيوبيا وتفكيك مفاصل نفوذ أبوظبي في المنطقة ودعم السودان في معركته ضد مليشياتها التي تهدف إضعاف السودان فتح الطريق لمليشيات أبوظبي، وخنق الأمن المصري من الجنوب؟.

لم يكن الرد المصري بيانًا ولا تهديدًا بل خطة عسكرية دبلوماسية صامتة بدأت في 2024، وبلغت ذروتها في 2025 شرقًا: وجود عسكري مصري مباشر في الصومال وهو  أول سهم في قلب إثيوبيا و جنوبًا شرقيًا شراكات قوية في جيبوتي، سيطرة على شريان التجارة الوحيد لأديس أبابا ثم اتجهت شمالًا بعمل تحالف استراتيجي مع إريتريا، أغلق المنفذ البحري الإثيوبي الوحيد أمام أديس أبابا.

 فى منطقة الغربً قدمت دعم مباشر للسودان، ليس فقط كعمق إستراتيجي، بل كـخط دفاع أول ضد مليشيات أبوظبي التي تهدد مصر والسعودية والبحر الأحمر.

ومع هذا التطويق بدأت “الضوضاء” تأتي من أديس أبابا على لسان رئيس وزرائها  آبي أحمد يصرخ ويتهم الدول الإفريقية بأنها “تتحرك بالخيط المصري”.

لكن الحقيقة أن الخيوط فُصلت عن إثيوبيا وفُككت أيضاً من يد أبوظبي التي كانت تحاول زرع مليشياتها على طول الحدود السودانية والممرات البحرية لتصبح القاهرة مركز تحريك الخيوط.

زر الذهاب إلى الأعلى