أخبارالهلال الخصيبعاجل

مستقبل غزة وعثرات خطة ترمب

كتب هانى الكنيسى: 

تزعم الرواية الإعلامية الأمريكية أن “الفيتو” العربي- التركي حالَ دون تنفيذ رغبة ترمب بتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ‘توني بلير’ مديراً لمجلس السلام الذي سيتولي (إلي جانب حكومة تكنوقراط فلسطينية) إدارة حكم غزة لمرحلة انتقالية-مفتوحة المدة- وفقاً لخطة وقف إطلاق النار (ذات العشرين بنداً) المعتمدة في شرم الشيخ. *الإعلام الأمريكي نقل على لسان ترمب أنه ينوي تسمية أعضاء المجلس -الذي سيترأسه شخصياً- مع بداية العام الجديد، بينما نقل موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي أن المرشح لتولي منصب مدير المجلس (عوضا عن بلير) هو الدبلوماسي البلغاري ‘نيكولاي ملادينوف’ الذي كان مبعوثا أمميا للشرق الأوسط (وشغل سابقا منصبي وزير الدفاع ووزير الخارجية لبلاده). 

وتزعم الرواية الإعلامية الصهيونية أن “الفيتو” الإسرائيلي يحول دون تحقيق رغبة ترمب في إشراك تركيا ضمن قوة “الاستقرار” الدولية التي ستتولى شؤون الأمن في غزة في المرحلة الثانية من الخطة. **الإعلام الأمريكي يتحدث عن تعيين جنرال أمريكي قائداً عامًا (ميدانيا) للقوة الأمنية المشتركة، بينما تؤكد التقارير الإسرائيلية أن تشكيل “قوام” القوة يواجه تحديا جوهرياً بسبب عدم إقبال أي دولة-حتى الآن- علي الانضمام”رسميًا” لها (حتى أذربيجان التي قال ترمب إنها ستشارك، أرسلت طلب استيضاح لمهام القوة وحدود تعاملها مع الفلسطينيين في غزة)، فضلاً عن عدم رغبة الدول العربية (خصوصاً الخليجية والأردن) في إرسال أي قوات قد تتورط في اشتباكات مع الغزيين.  

وبين هذه وتلك، تشير روايات إعلامية عربية إلى أن حماس بصدد تشكيل لجنة مهمتها “إعداد نقل الحكم في غزة إلى هيئة من التكنوقراط”، تنفيذا لخطة ترمب. وأن الحركة أكملت مؤخرًا شغل جميع المناصب القيادية العسكرية، والسياسية، والإدارية الشاغرة إثر مقتل قادتها في حرب الإبادة. 

وعلي هامش كل ذلك، تنقل صحيفة ‘هآرتس’ عن “مسؤول رفيع في الحكومة” أن أحد وجوه “الاختلاف” بين وجهتي النظر الأمريكية والإسرائيلية فيما يتعلق بمستقبل غزة، تلخّصه ملاحظة أنّ في كل مرة يعرب فيها النتنياهو عن قلقه من أن يستفيد”إرهابيو حماس” من خطة ترمب لتدعيم موقفهم على الأرض وتهديد أمن “بلاده”، يصحّح الجانب الأمريكي اللفظ بالقول: تقصد أن يستفيد “أهل غزة”؟.

 

زر الذهاب إلى الأعلى