العرب وافريقياعاجلملفات

حميدتي يعرض على مصر إنشاء قاعدة عسكرية لمحاصرة آبي أحمد

بعد  تقلّص مساحات الأمان التي كان يتمتع بها قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو «حميدتي» تصاعدت مخاوفه بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة وجاء ذلك مع تطورات زادت من حدة القلق لديه أبرزها انشغال الإمارات بملف اليمن وتصاعد المواجهة السعودية بعد جرأتها على استهداف معدات وسفن مرتبطة بها فضلًا عن إغلاق قنوات السلاح التي كان يعتمد عليها عبر ليبيا وبحسب ما ذكرته مواقع أمريكية بات حميدتي مقتنعًا بأن مصير الفاشر تحسمه مصر فهي بحسب هذه المواقع من أوقفت وصول السلاح إليه وهي الطرف القادر على ترجيح كفة الحسم في ملف اليمن إذا ما عززت شراكتها مع السعودية كما يحدث خلال الساعات الأخيرة ويؤمن حميدتي أن نجاح التحالف المصري السعودي في مواجهة النفوذ الإماراتي سيمتد تأثيره من اليمن إلى السودان والصومال الأمر الذي دفعه للبحث مبكرًا عن مخرج يضمن به كسب ودّ القاهرة فماذا عرض تشير المواقع الأمريكية إلى أن حميدتي عرض على مصر منحها قاعدة عسكرية في الفاشر تتيح لها التحكم في مصير آبي أحمد في إثيوبيا خاصة أن الفاشر تقع على مقربة من إقليم شنقول حيث يوجد سد النهضة.

ويرى حميدتي أن مصر ستكون قادرة من هذا الموقع على إدارة معركتها بصورة أكثر فاعلية وفرض حصار خانق على آبي أحمد دون منحه أي متنفس كما عرض أيضًا استثمارات ضخمة من بينها منح مصر ذهب الفاشر مقابل مساعدته في إدارة دارفور ومنحه شرعية الحكم إلا أن الوسيط عاد إليه برد صادم من القاهرة مصر بحسب الرسالة مشروعها الأول هو وحدة السودان ووحدة كل جزء عربي وهي ترفض الجلوس أو الاتفاق معه إلا عبر انخراطه في دولة سودانية موحدة تحت قيادة واحدة ولن يتحقق ذلك إلا بتسليم سلاحه وطرد كل المرتزقة الذين جاؤوا بدعم دولارات إسرائيل ومن يتحالف معها وأكدت القاهرة أنها لا تعرف المراوغة ولا تسعى لنهب ثروات أحد ولا تقبل أن يعاني الشعب السوداني الشقيق من أجل مصالح ضيقة وزائلة كما نقلت مصادر مصرية مسؤولة عبر الوسيط رسالة مفادها أن مصر قادرة على محاصرة آبي أحمد من مواقع أخرى قائمة بالفعل ولا تحتاج إلى قاعدة عسكرية في الفاشر بقدر ما تحتاج إلى جيش سوداني وطني حقيقي يمثل شعبه ومصالحه وأوضحت أن التحالف مع جيش شرعي هو السلاح الأهم لتوجيه الضربة القاصمة لآبي أحمد ولم تقف الرسائل المصرية عند هذا الحد بل شددت على أن انسياق حميدتي خلف مموليه لن يوفر له الحماية خاصة في ظل تساقطهم في ساحات أخرى وانشغالهم عنه وحذرت من أنه إذا لم يمد يده للسلام الآن فلن يجد من يقبل بذلك لاحقًا ووفقًا لمواقع أمريكية تستعد مصر بالتنسيق مع قوات الفريق أول عبد الفتاح البرهان لعملية اقتحام هي الأوسع خلال الأسابيع المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى