أخبارحول الخليجعاجل

“السعودية تشترط انسحاب الإمارات من اليمن لضمان علاقة خليجية مستقرة”

شدد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، يوم الإثنين، على أن مستقبل العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يعتمد على انسحاب أبوظبي الكامل من اليمن، مشيراً إلى أن هذا الانسحاب سيشكل الأساس لضمان استمرار علاقة قوية وإيجابية تخدم مصالح المنطقة بأسرها وليس البلدين فقط.

وفي مؤتمر صحفي عقده في وارسو، قال بن فرحان: “المملكة كانت دائمًا حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات. إذا كان الانسحاب الإماراتي من اليمن قد تم بالفعل، فإن السعودية ستتولى المسؤولية”، مضيفاً أن هذا سيكون الضمان لاستمرار التعاون الثنائي في المستقبل.

تصاعد الأحداث في اليمن

جاءت تصريحات وزير الخارجيةحيث ردت الرياض عبر شن غارات جوية وتحريك قوات يمنية موالية لها للسيطرة على المناطق المتأثرة. وفي خطوة لاحقة، أعلنت الإمارات سحب كامل قواتها المتبقية من اليمن، في محاولة لتهدئة التوتر بين الرياض وأبوظبي.

تدخل الإمارات والسعودية في اليمن

دخلت الإمارات إلى اليمن عام 2015 إلى جانب السعودية في التحالف العسكري الذي دعمه مجلس التعاون الخليجي ضد الحوثيين. ومع ذلك، دعمت الدولتان لاحقًا أطرافًا مختلفة في النزاع، ما أدى إلى توترات داخل التحالف العربي وفتح ملفات خلافية في الجنوب اليمني.

ويأتي الانسحاب الإماراتي في سياق محاولة إعادة ترتيب الأوضاع على الأرض وتهدئة العلاقات مع السعودية، التي تشدد على أن استمرار التعاون يتطلب انسحاب الإمارات بالكامل من النزاع اليمني.أبعاد استراتيجية

ويعكس موقف السعودية حرص الرياض على الحفاظ على دورها القيادي في المنطقة وضمان استقرار اليمن بما يخدم مصالح الخليج العربي. كما يشير الانسحاب الإماراتي إلى تراجع نفوذ أبوظبي المباشر على الأرض اليمنية مقابل استمرار الدعم السياسي والاقتصادي للفصائل الجنوبية.

وأكد وزير الخارجية السعودي أن العلاقات مع الإمارات ستظل “قوية وإيجابية” شريطة أن تلتزم أبوظبي بالانسحاب الكامل، مشددًا على أن ذلك سيكون الأساس لضمان خدمة مصالح المنطقة وليس فقط البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى