أخبارالهلال الخصيبعاجل

الجيش اللبناني يحذر من منشورات إسرائيلية فوق بيروت تدعو للتواصل مع الاستخبارات الصهيونية

 

بيروت –

حذّرت الجيش اللبناني المواطنين من التفاعل مع منشورات ألقتها طائرات إسرائيلية فوق العاصمة بيروت، تتضمن رموز استجابة سريعة (QR Code) تقود إلى روابط تواصل مع وحدة استخبارات إسرائيلية متخصصة في تجنيد العملاء.

وأوضح الجيش اللبناني، في بيان رسمي، أن الطائرات الإسرائيلية أسقطت منشورات ورقية تحتوي على رمزين؛ أحدهما يقود إلى تطبيق واتساب والآخر إلى منصة فيسبوك، بهدف التواصل مع الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والمعروفة بتخصصها في تجنيد المصادر البشرية في الدول العربية.

وقال بيان الجيش اللبناني:

“ألقت طائرة إسرائيلية منشورات ورقية فوق مدينة بيروت، تتضمن رمزًا لرابط (QR Code) يعود على تطبيق واتساب وآخر على منصة فايسبوك للتواصل مع وحدة الاستخبارات البشرية (الوحدة 504) في الجيش الإسرائيلي التي تُعنى بتجنيد العملاء.”

وأضاف البيان محذرًا المواطنين من التفاعل مع هذه الروابط، لما قد يترتب عليها من مخاطر أمنية وقانونية، مؤكّدًا أن مجرد مسح الرمز قد يؤدي إلى اختراق الهواتف المحمولة والوصول إلى البيانات الشخصية.

وجاء في البيان:

“تُحذر قيادة الجيش المواطنين من خطورة مسح الرمز والدخول إلى هذه الروابط لما ينطوي عليه من مسؤولية قانونية وخطر أمني، إضافةً إلى التمكّن من خرق الهواتف الخلوية والوصول إلى البيانات الشخصية.”

وتشير هذه الخطوة إلى لجوء إسرائيل إلى أساليب الحرب النفسية والاستخبارات الرقمية عبر محاولة استقطاب متعاونين من داخل لبنان، مستفيدة من الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إليها.

وتُعد الوحدة 504 إحدى أبرز وحدات الاستخبارات البشرية في الجيش الإسرائيلي، إذ تعمل على جمع المعلومات من خلال تشغيل مصادر بشرية في مناطق النزاع، خاصة في الدول التي تشهد صراعًا مع إسرائيل مثل لبنان.

ويرى مراقبون أن إسقاط هذه المنشورات فوق العاصمة اللبنانية يحمل رسالة مزدوجة؛ فمن جهة محاولة فتح قنوات تواصل مباشرة مع من قد يملكون معلومات، ومن جهة أخرى ممارسة ضغط نفسي وإعلامي في ظل التوتر المستمر على الحدود اللبنانية الجنوبية.

ويأتي التحذير اللبناني في سياق تشديد السلطات الأمنية على مخاطر الاختراق الإلكتروني ومحاولات التجسس التي قد تستهدف المواطنين عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل.

زر الذهاب إلى الأعلى