أخبارالهلال الخصيبعاجل

“قانون الإعدام” على طاولة الكنيست.. وبن غفير يقود أخطر تحوّل في سياسة العقاب

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، صوّت الكنيست على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات، في تحرك يعكس تحوّلًا جذريًا في بنية السياسات الأمنية الإسرائيلية نحو مزيد من التشدد.

القانون حظي بدعم من أحزاب يمينية ودينية، أبرزها حزب شاس ويسرائيل بيتينو، مقابل اعتراض محدود من بعض نواب يهدوت هتوراه، في مؤشر واضح على اتساع دائرة التأييد داخل المؤسسة السياسية لمثل هذه الإجراءات.

بن غفير.. مهندس التصعيد

خلف هذا التحرك يقف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي لعب دورًا محوريًا في الدفع بهذا القانون من مرحلة الطرح إلى حيز التصويت. فمنذ توليه منصبه، لم يتوقف بن غفير عن الضغط باتجاه تشديد العقوبات، معتبرًا أن السجن المؤبد لم يعد كافيًا، ومروجًا لفكرة الإعدام كأداة “ردع حاسمة”.

وتشير متابعات إلى أن بن غفير لم يكتفِ بالدفع السياسي، بل عمل على خلق مناخ عام داعم للقانون، عبر خطاب متكرر يركز على ضرورة “الحسم” وفرض أقصى العقوبات، إلى جانب تحركاته المتواصلة داخل المؤسسات الأمنية والسجون، والتي عززت من حضوره كلاعب أساسي في هذا الملف.

من الردع إلى تغيير قواعد اللعبة

ويرى مراقبون أن القانون يمثل تتويجًا لنهج يقوده بن غفير، يقوم على نقل السياسة الإسرائيلية من إطار الاحتواء إلى سياسة العقاب المفتوح، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حدة في التعامل مع الفلسطينيين.

كما يحذر محللون من أن إقرار هذا التشريع لن يكون مجرد تعديل قانوني، بل تحولًا استراتيجيًا في إدارة الصراع، خاصة في ظل التوترات القائمة في الضفة الغربية، واحتمالات انعكاسه على الأوضاع الميدانية.

تداعيات تتجاوز الداخل

ومن المتوقع أن يثير القانون، في حال إقراره نهائيًا، موجة انتقادات دولية واسعة، نظرًا للجدل الحقوقي المرتبط بعقوبة الإعدام، فضلًا عن المخاوف من استخدامه كأداة تصعيدية تزيد من تعقيد المشهد.

وبينما تدفع الحكومة بهذا المسار تحت عنوان “الردع”، يرى منتقدون أن الدور الذي لعبه بن غفير في الدفع بالقانون يكشف عن توجه أوسع نحو إعادة تشكيل قواعد الصراع، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا وعنفًا في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى