أخبارالشرق قادمالعرب وافريقياحول الخليجشخصيات عربيةعاجل

انسحاب الإمارات من “أوبك”: زلزال في سوق النفط العالمي

كتب: سمير سليم

يُعد قرار الإمارات العربية المتحدة بالخروج من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+” التحدي الأخطر الذي يواجه “كارتل” النفط منذ سنوات طويلة. فعلى عكس الحالات السابقة، مثل انسحاب قطر أو أنغولا، نحن نتحدث هنا عن لاعب ضخم وحقيقي يساهم بأكثر من عُشر إجمالي إنتاج النفط داخل التحالف.

لقد أعربت الإمارات منذ فترة طويلة عن استيائها من نظام الحصص (الكوتا)، الذي قيد إنتاجها عند مستويات أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية القصوى. وسيعفي هذا الانسحاب الدولة من التزاماتها، مما يسمح لها برفع الإنتاج في المدى المتوسط ليصل إلى 5 ملايين برميل يومياً.

إن تداعيات ما حدث ستتجاوز بكثير مجرد قرار دولة واحدة؛ إذ تقوض هذه السابقة السمة الجوهرية لـ “أوبك” و”أوبك+”، وهي القدرة على تنسيق تحركات الأعضاء وإدارة المعروض النفطي. فبدون الإمارات، ستصبح هذه المهمة أكثر صعوبة، بل والأدهى من ذلك أن هذا قد يطلق “تأثير الدومينو”، مما قد يدفع دولاً أخرى لمغادرة الكارتل.

أما فيما يخص أسعار النفط، فإن التأثير قصير المدى سيظل مكبوحاً بفعل الأحداث الجيوسياسية؛ حيث تستقر الأسعار حالياً عند مستويات مرتفعة بسبب ما يشهده الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، بلغ سعر برميل النفط الروسي (Urals) صباح اليوم أكثر من 120 دولاراً أمريكياً.

ولكن، في حال حدوث تهدئة أو “تطبيع للأوضاع” في المنطقة، فإن النمو غير المنضبط في الإنتاج من جانب الإمارات قد يؤدي إلى فائض في المعروض وضغط على الأسعار، مما سيجعل سوق النفط غير مستقر للغاية.

بالنسبة لروسيا، فإن هذه الأنباء ليست سارة؛ إذ كان التعاون داخل إطار “أوبك+” حتى الآن مفيداً للغاية لروسيا . ومع ذلك، فمن غير المتوقع أن نرى نفطاً رخيصاً حقاً في وقت قريب، كما لا ينبغي توقع تكرار “حرب الأسعار” التي شهدناها في حقبة كوفيد.

زر الذهاب إلى الأعلى