الشرق قادمحول الخليجملفات

من الطيران الحربي المصري في أبوظبي إلى القبة الإسرائيلية في الإمارات .. والخبث الصهيوني في الإعلام

كتب: هانى الكنيسى 

على وقع الضجيج المتواصل منذ الخميس بشأن الظهور العسكري المصري “المفاجئ” في دولة الإمارات (بعدما نشرت وكالة الأنباء الرسمية ‘وام’ صورا ومقاطع فيديو لمفرزة من مقاتلات ‘الرافال’ التي تحمل بوضوح العلم المصري ولمصافحة الرئيس السيسي عددا من الطيارين المصريين أثناء جولة تفقدية -غير متوقعة- مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد)، وبعيداً عن الجدل المحتدم حول “قانونية” إرسال قوات مصرية خارج البلاد للمشاركة في أعمال قتالية (دفاعية) دون الحصول علي موافقة برلمانية (حسب الدستور)، تجلّى “خبث” المقاربة الإسرائيلية للحدث في ما تداولته مواقع وصحف عبرية عن اعتراض الإمارات صاروخين باليستيين وثلاث مسيرات إيرانية -يوم الجمعة- ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين على الأقل. 

والخباثة هنا لم تكن في طبيعة الخبر أو في “التلميح” إلى دلالة الهجوم الإيراني الجديد على الإمارات أو “توقيته”، وإنما في زاوية المعالجة الصحفية. 

ففي سياق تغطية الحدث، ركز الإعلام الإسرائيلي على ترديد معلومة أن إسرائيل نشرت منظومة “القبة الحديدية” في أراضي الدولة الخليجية “الصديقة”، في إطار التعاون العسكري بين الحليفين “الإبراهيمييْن” والدفاع عن الإمارات، وكأنه يعزو فضل التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية إلى أنظمة الدفاع الإسرائيلية الحديثة. 

ولم تدخر المواقع العبرية جهداً للإسهاب في تفاصيل من نوعية أن هذا يُعد أول “نشر تشغيلي” لمنظومة القبة الحديدية خارج حدود إسرائيل والولايات المتحدة، وأن إرسال المنظومة تم مع بداية اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران “بناءً على طلب مباشر من أبوظبي” بعد تعرضها لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وبنفس النغمة استفاضت تلك المواقع في شرح كيف أن إسرائيل أرسلت طواقم عسكرية كاملة وعشرات الفنيين من جيش الاحتلال لتشغيل البطارية على الأراضي الإماراتية، وكيف أنه بالإضافة إلى القبة الحديدية، أفادت تقارير في مطلع مايو بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات أيضاً منظومة “الشعاع الحديدي” Iron Beam الليزرية المتطورة، وجهاز مراقبة يُعرف باسم “سبكترو” Spectro للكشف عن المسيرات من مسافات تصل إلى 20 كم.

لكن كل ما سبق لا يرقى في “خبثه” إلى تساؤلات طرحها محررو موقعي ‘كيكار’ و ‘جيه فيد’ العبريين مفادها: هل يأتي اليوم الذي يتم فيه التنسيق بين القوات الإسرائيلية والمصرية على أرض الإمارات العربية لمواجهة العدوان الفارسي؟!

زر الذهاب إلى الأعلى