
كتب: سمير سليم
شهد المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر منتدى قازان حراكًا علميًا وأكاديميًا واسعًا، مع انعقاد جلسة بعنوان «التعاون الدولي»، نظّمتها وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية بالتعاون مع جامعة قازان الفيدرالية، بمشاركة وزراء ومسؤولين ورؤساء جامعات من دول منظمة التعاون الإسلامي، لبحث مستقبل التعاون في مجالي العلوم والتعليم العالي.
الجلسة، التي جاءت تحت عنوان «تعاون روسيا مع دول العالم الإسلامي في مجالي العلوم والتعليم العالي»، ناقشت سبل بناء شراكات أكاديمية وعلمية أكثر عمقًا في ظل التحولات الدولية المتسارعة، مع التركيز على دعم التبادل الطلابي والبحوث المشتركة وتطوير البرامج التعليمية الحديثة.
وشارك في أعمال الجلسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري عبد العزيز قنصوة، ووزير اقتصاد المعرفة الجزائري نور الدين واضح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة، إلى جانب نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي آيرات غاتياتوف وعدد من ممثلي الجامعات والمؤسسات العلمية.
وأكد غاتياتوف أن روسيا تواصل تعزيز حضورها التعليمي داخل دول العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن الجامعات الروسية تضم أكثر من 261 ألف طالب من دول منظمة التعاون الإسلامي، ضمن إجمالي 420 ألف طالب أجنبي يدرسون في روسيا، إلى جانب تخصيص آلاف المنح الدراسية المجانية سنويًا.
وأوضح أن موسكو تعمل على تطوير بيئة تعليمية متكاملة للطلاب الأجانب، تشمل تحديث البنية التحتية الجامعية، وإطلاق برامج لدعم الشباب الموهوبين، وتوسيع برامج التبادل الأكاديمي التي شارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب خلال الفترة الأخيرة.
كما تناولت المناقشات أهمية تطوير التعليم بما يراعي الخصوصيات الثقافية والدينية لدول العالم الإسلامي، فضلًا عن التوسع في رقمنة التعليم وإنشاء الجامعات الشبكية، بما يفتح المجال أمام تعاون علمي أكثر مرونة واتساعًا.
من جانبه، أكد الجانب الليبي أن الجامعات الروسية لعبت دورًا مهمًا في إعداد كوادر علمية ليبية ساهمت لاحقًا في تطوير المؤسسات التعليمية والبنية التحتية داخل البلاد، فيما شدد الوزير الجزائري على أهمية ربط التعليم الجامعي بقطاع التكنولوجيا والإنتاج والشركات الناشئة.
وفي السياق ذاته، أوضح نائب رئيس جامعة قازان الفيدرالية للعلاقات الخارجية تيميرخان عليشيف أن أكثر من 80% من الطلاب الأجانب في الجامعة ينتمون إلى دول منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أن الجامعة توسع تعاونها مع المؤسسات العلمية والجامعات في عدد من الدول الإسلامية، بينها مصر وأوزبكستان.
ويأتي انعقاد هذه الجلسة ضمن سلسلة فعاليات يشهدها منتدى قازان هذا العام، والتي تعكس توجهًا متزايدًا نحو بناء شراكات استراتيجية بين روسيا ودول العالم الإسلامي في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا.
