أخبارإبداعات عربيةالهلال الخصيبحول الخليجعاجل

لماذا تحول الوئام بين الكيان وأردوغان إلى خلاف؟

بقلم: مصطفى السعيد

قادة الكيان يحبون أردوغان منذ توليه الحكم في تركيا. زار أردوغان الكيان، وذهب إلى القدس، ورحب به شارون في عاصمة الكيان، وظل يقيم أردوغان علاقات قوية، تشمل التعاون الأمني والإقتصادي ومختلف المجالات، فلماذا الخلاف الذي يوشك أن يتسع؟

أردوغان يقدم نفسه لأمريكا حلف الناتو بأنه قادر على فعل ما لا يمكن للكيان أن يفعله، وأنه النموذج الإسلامي الإنبطاحي المؤمن بهيمنة الغرب الإستعماري، ودرته إسرائيل، وسيسحب البساط من أي نموذج إسلامي معادي للغرب والكيان، وقادر على الحشد ضد كل من يناوئ الغرب والكيان. أوروبا وأمريكا مقتنعون بالدور التركي بقيادة أردوغان، بل إنهم من اكتشفوه، وفرشوا له الأرض لكي يحكم تركيا، وحقق نجاحات ملفتة ضد إيران وروسيا، توجها بالسيطرة على سوريا، ومتحمس لاستكمال دوره في لبنان وإيران، بشروط أهمها زيادة دعم الغرب لتركيا حتى تكون دولة قوية قادرة على إنجاز تلك المهام العديدة، والتي تمتد من وسط آسيا إلى المنطقة العربية وحتى إلى ساحل وصحراء أفريقيا والصومال وغيرها.

إسرائيل قلقة من نمو أي قوة في محيطها، حتى لو كانت داعمة لها، فهي لا تثق في محيطها، وتفضله ضعيفا حتى لو كان يعاديها عن قوي يدعمها، وازداد تمسكها بهذه القناعة بعد انهيار حكم الشاه، واندلاع الثورة الإيرانية.

الكيان يتمسك لأن يكون محيطها ضعيفا، لا تعليم ولا صحة ولا صناعة ولا بحوث ولا ديمقراطية .. قيادات من الجهلة وغير الأكفاء يمكنها أن تحقق المطلوب حتى لو لم يكونوا عملاء مباشرين.

هذا هو مطلب الكيان، تريد تركيا ضعيفة رغم حبها لأردوغان، تريد سوريا شبه منزوعة التسلح رغم حبها وسعادتها بالجولاني، لكن أردوغان يريد تركيا قوية وحليفة لأمريكا والكيان، بينما الجولاني يسمع الكلام، ولا يطمح لأكثر من إمارة ضعيفة تعيش في كنف الكيان، لهذا تفضل الجولاني عن أردوغان.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى