أمريكا تستخدم سياسة تجويع الشعوب عن طريق فرض العقوبات

تقرير : أحمد حسان
في 29 نوفمبر/تشرين الثاني وافق مجلس الأمن “للدول الأعضاء باستخدام جميع الوسائل اللازمة” إذا لم يغادر العراق الكويت قبل 15 يناير/كانون الثاني 1991 وبدأت، في 17 يناير -بعد فشل عدة مبادرات دبلوماسية- عملية “عاصفة الصحراء” بقصف جوي مكثف. وفي اليوم التالي ولعدة أسابيع ردت بغداد بإطلاق صواريخ سكود على إسرائيل والسعودية.
في 24 فبراير/شباط 1991، انطلقت الحملة البرية ضد العراق، وبعد 3 أيام أعلن جورج بوش الأب أن “الكويت تحررت”، وأن “الجيش العراقي هزم”.
وفي اليوم التالي وافقت بغداد على جميع قرارات الأمم المتحدة. وترك العراقيون وراءهم بلدا مدمرا ومنهوبا وأكثر من 750 بئرا للنفط مشتعلة.
ولم ترفع الأمم المتحدة العقوبات التي فرضتها على العراق عام 1990 إلا عام 2010، أي بعد 7 سنوات من سقوط نظام صدام حسين بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.
بعد عاصفة الصحراء
العراق للحصار بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 687 فى 3 ابريل عام 1991 بانتهاء الحرب الخليج كما دعا القرار إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأخرى خالية من أسلحة الدمار الشامل بالإضافة إلى بعض البنود التي من شأنها تدمير قوة العراق العسكرية والقضاء على الزعيم العراقي صدام حسين وبناء على هذا القرار تم إرسال فريق التفتيش عن الأسلحة النووية والكيماوية حتى غادر فريق التفتيش العراق عام 1998 وقد صرح “باتلر” رئيس فريق التفتيش آنذاك قبل مغادرته العراق أن هناك ضربة ستقوم بها أمريكا ضد العراق وبالفعل قامت القوات الأمريكية بقصف العراق لمدة أربعة أيام كما كانت هناك مزاعم بتعاون الزعيم الراحل صدام حسين مع “القاعدة”.
ثم جاءت كذبة كولن باول التى أطلقها يوم 5 فبراير 2003 عن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل بالرغم من أن فريق التفتيش مكث في العراق لسنوات ولم يعثر على أسلحة دمار شامل لتبدأ الحرب على العراق في 19 مارس 2003 حتى سقوط بغداد في 9 إبريل 2003 وهو اليوم الذي عم فيه الحزن كل الشعوب العربية واصابها بالكآبة.

والحقت هذه الحرب الدمار الشامل للعراق، وبعد انتهاء الغزو الأمريكي للعراق بعامين اعترف كولن باول أن العراق لم يكن به أسلحة دمار شامل وأن هذه “نقطة سوداء” فى تاريخه وكذلك اعترف بوش “الإبن” واعترف أيضا ذيل أمريكا رئيس وزراء بريطانيا آنذاك “تونى بلير”.. لكن ماذا تفيد الاعترافات والاعتذارات بعد تدمير قطر عربي شقيق كان الأكثر قوة في الوطن العربي؟!!.
بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية بديلا عن المحتلين القدامى، أولت أهمية كبيرة لإنشاء قواعد عسكرية في مناطق يحتمل أن تكون خطرة على هذا الكوكب، وقد بلغ عدد القواعد الأمريكية حول العالم 38 قاعدة أو يزيد.
وبالطبع الدول العربية لها نصيب كبير من القواعد العسكرية الأمريكية.
ويوفر الوجود العسكري في الدول العربية، التعاون السياسي والعسكري الاستراتيجي مع السلطات المحلية، فضلا عن وجود تأثير كبير على الدول المجاورة.
تدمير العراق على يد أمريكا
وتجدر الإشارة إلى أن العمليات العسكرية للجيش الأمريكي في السنوات الأخيرة بشكل أو بآخر مرتبطة بالمناطق التي يوجد فيها النفط، باستثناء أفغانستان.
بعد أن قامت أمريكا بتدمير العراق رحلت قواته وأبقت على القواعد العديدة التي أنشأتها في العراق حيث يوجد عدد من القوات الأميركية، وتتواجد القوات في عدة معسكرات وقواعد، منها قاعدة بلد وهي الأكبر والأهم حيث تحتوي على منشآت عسكرية متعددة بالإضافة إلى مدرج لطائرات فئة F16. وقاعدة التاجي، وهي تشبه إلى حد كبير قاعدة بلد، عدا أنها لا تمتلك مدارج للطائرات f16. وقاعدة كركوك “رينج” وهي بمثابة معسكر نموذجية للتدريب والتأهيل العسكري. وقاعدة فكتوري “النصر” داخل حدود مطار بغداد الدولي، وهي تستخدم للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخبارية. وقاعدة عين الأسد “القادسية” في غرب الأنبار وهي بمثابة معسكر محصن لانطلاق العمليات الخاصة. وقاعدة الحبانية” التقدم” وهي قاعدة نموذجية، فيها معسكرات ومنامات ومواقع للخزن وللطائرات المروحية ومدارس للتعليم الأمني ومقرات للتحكم والسيطرة.

والمهمة الرئيسية للقوات الأمريكية هو تدريب قوات الأمن المحلية والجيش والمساعدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجيش الأمريكي يقوم بشكل دوري بعمليات خاصة في العراق، تهدف إلى تدمير المسلحين.
والجدير بالذكر أن العسكريين الأمريكيين كانوا السبب في مقتل المدنيين أثناء إجرائهم لعمليات خاصة ضد المسلحين، ويعترض أكثر من نصف العراقيين على بقاء القوات الأمريكية في العراق.
وترى حكومة العراق الحالية التفاوض من أجل إجلاء القوات الأمريكية من العراق.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي
