القواعد الأمريكية في الخليج: حماية أم استغلال للمصالح السياسية؟

تقرير : أحمد حسان
تواجد على أرض المملكة السعودية أحد مراكز قيادة القوات الجوية الأمريكية الإقليمية المهمة، داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض، وبواقع 5000 جندي تابعين للجيش وسلاح الجو الأمريكي، وأكثر من 80 مقاتلة أمريكية، وقد استخدمت هذه القاعدة في إدارة الطلعات الجوية لمراقبة حظر الطيران الذي كان مفروضا على شمال العراق وجنوبه إبان فترة العقوبات الدولية، كما كانت تعمل مركزا للتنسيق بين عمليات جمع المعلومات والاستطلاع والاستخبارات الأمريكية.
لكن ومنذ أواسط عام 2003 تقريبا، انتقل حوالي 4500 جندي أمريكي إلى دولة قطر المجاورة، وبقي بالسعودية حوالي 500 جندي أمريكي فقط ظلوا متمركزين فيما يعرف بـ”قرية الإسكان”، وأنهت أمريكا وجودها العسكري في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض.
قطر
وفي قطر تتواجد القوات الأمريكية في القاعدة الجوية العسكرية “العديد” وهي تقع في غرب الدوحة في قطر، ومعروفة أيضا باسم مطار أبو نخلة، توجد فيها العديد من متعلقات قوات التحالف وموجودات عسكرية أخرى، وهي تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية.
بالإضافة إلى أنها مقر لمجموعة No. 83 Group RAF التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، كما أنها مقر مجموعة 379th Air Expeditionary Wing التابعة للقوات الجوية الأمريكية. وتعتبر هذه القاعدة أيضا مقرا للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاع، إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآليات العسكرية المتقدمة، وتشتمل على مدرج للطائرات يعد من أطول المدرجات في العالم، واستعدادات لاستقبال أكثر من 100 طائرة على الأرض، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأمريكية في المنطقة.
البحرين
وفى البحرين حيث يوجد في المنامة قاعدة أمريكية بحرية وهي موطن للقيادة المركزية للقوات البحرية والأسطول الخامس الأمريكي، الذي يخدم فيه 4200 جندي أمريكي.

ويضم حاملة طائرات أمريكية وعددا من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزود بالوقود المتمركزة بقاعدة الشيخ عيسى الجوية.
الكويت
وفى الكويت توجد قاعدة معسكر الدوحة: أهم القواعد الموجودة بالكويت، وتقع قاعدة “معسكر الدوحة” شمال غرب مدينة الكويت، على بعد 60 كم من الحدود مع العراق، وهناك أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي متمركزين بها، بما فيهم القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي — الكويتي وقوة المهام المشتركة، ويتمركز بها أفراد الفرقة الثالثة الأمريكية (مشاة). وحسب بعض التقارير — يتواجد في الكويت حوالي ألف من الجنود ومشاة البحرية إلى جانب أكثر من 1000 دبابة وعدة مئات من الطائرات المقاتلة والمروحيات.
معسكر عريجان: وهي قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت يزيد عدد جنودها عن 9 آلاف جندي، وهو موقع مهم للقوات المسلحة الأمريكية لكل الأقسام مثل: قسم القوات الجوية الأمريكية وقسم البحرية الأمريكية وقسم مشاة البحرية الأمريكية ومركز تدريب حرس السواحل الأمريكي، كما أن إنشاء معسكر عريجان وتمويله كان من حكومة الكويت والحكومة الأمريكية.

تضم الكويت عدة معسكرات أخرى تابعة للقاعدة الأمريكية: قاعدة “علي السالم” الجوية وتضم الفرقة الجوية رقم 386 إضافة إلى معسكر التدريب فرجينيا.
سلطنة عمان
وفى سلطنة عمان توجد في سلطنة عمان منذ ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول خمس قواعد أمريكية تتبع مباشرة للقيادة الوسطى الأمريكية، كما توجد اتفاقات تعطي أمريكا حق استخدام 24 مرفقا عسكريا عمانيا غيرها. ولا توجد قوات عسكرية أمريكية كبيرة في عمان اليوم، كما كان الحال وقت غزو أفغانستان، بل تواجد رمزي ومخازن ضخمة للأسلحة والعتاد والذخائر الأمريكية.
في عام 2001، مولت عمان 79 % من تكلفة الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، وبعد 11 سبتمبر، تم تجديد الاتفاق الذي يتيح لأمريكا حق استخدام المرافق والحقول الجوية.

قاعدة مصيرة الجوية: تقع القاعدة في المطار العسكري لجزيرة مصيرة العُمانية، وتستخدم من قبل القوات البريطانية منذ سنة 1930، وتستخدم أيضا كمستودع عسكري للقوات الأمريكية منذ سنة 2009. يتواجد في القاعدة شركة “دينكورب” الأمريكية ومهمتها التدريب العسكري والأمني والتوجيه والدعم الاستخباراتي والدعم الجوي، بالإضافة إلى عمليات الطوارئ وصيانة المركبات العسكرية البرية.
الإمارات
وفي الإمارات حيث توجد قاﻋدة الظفرة الجوية والتى تضم اﻟﻔرﻗﺔ الجوية الأمريكية رﻗم 380، يوجد ﻋﻠﻰ أراضيها منصات إنطلاق طائرات اﺴﺘطﻼع يو-22، وطائرات إﻋﺎدة اﻟﺘزود بالوقود، وحسب بعض التقديرات تصل القوات الأمريكية في قاعدة الظفرة الجوية إلى 5000 فرد من القوات الأمريكية، كما يوجد في ميناء “جبل علي” سفينة حربية كبيرة، وتنتشر في قاعدة الظفرة طائرات أمريكية من نوع جلوبال هوك وطائرات الأواكس.

وتكتسب قاعدة الظفرة الجوية أهميتها من كونها مواجهة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما حدا بمحللين للحديث عن سهولة ضرب الولايات المتحدة الأمريكية لإيران في حالة تصاعد الخلاف بينهما لمواجهة عسكرية.
وفى جيبوتي بدأت القوات الأمريكية منذ بداية سنة 2002 تتمركز في قاعدة “ليمونيه” (Camp Lemonnier)، وقد بلغ عددها 900 جندي، وإن كانت بعض التقديرات الأفريقية تقدر عددها بـ1900 جندي. وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2002، وصلت حاملة الطائرات “يو إس إس مونت ويتني” للمنطقة، وعلى متنها 400 جندي ينتمون لكافة صنوف القوات المسلحة الأمريكية.
وقد أصبح “معسكر ليمونيه” مقر قوة العمل المشتركة (Combined Joint Task Force CJTF) في القرن الأفريقي. وتقوم هذه القوة بمراقبة المجال الجوي والبحري والبري لست دول أفريقية هي: السودان وأريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا فضلا عن اليمن ودول الشرق الأوسط.
الأردن
وقع الأردن مع الولايات المتحدة اتفاق يسمح للجيش الأمريكي باستخدام المرافق العسكرية، وللقوات الجوية المطارات في هذا البلد.
وفى المغرب يوجد عدة قواعد عسكرية جوية، تستخدمها الولايات المتحدة لأهدافها الخاصة في حالة الطوارئ في أفريقيا والشرق الأوسط.
إن القواعد العسكرية الأمريكية في الوطن العربي إن كان ظاهرها توفير الحماية لتلك الدول إلا أن المحتل الأمريكى يستحدمها لمصالحه وبخاصة دول النفط.. القواعد الأمريكية ليست للحماية وإنما هى سكين فى خاصرة الوطن.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي