أوكرانيا “تلعب بالنار” في أول أيام الانتخابات الرئاسية الروسية

متابعة: محمد عطا
في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية الروسية لم يخلو من السخونة والاشتعال، التي تجرى على مدار ثلاثة أيام لاختيار من يجلس على كرسي رئاسة موسكو لست سنوات مقبلة حتى عام 2030، فهي فرصة قوية للرئيس بوتين ليدخل التاريخ كأكثر الزعماء الروس بقاءا على كرسى الرئاسة، في ظل تحديات جسام تواجه موسكو خاصة بعد شنها عملية عسكرية على أوكرانيا منذ فبراير 2022.
أدلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصوته عبر الإنترنت في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية، التى انطلقت أمس الجمعة، بدأ يسير في اتجاه مكتب ثم يجلس قبالة كمبيوتر وأمامه علمان روسيان قبل أن تظهر رسالة مكتوبة على الشاشة مضمونها ” شكرا، لقد صوتّم بنجاح” .
يواجه بوتين 3 منافسين جرت المصادقة على ترشحهم، هم: القومي ليونيد سلوتسكي، والشيوعي نيكولاي خاريتونوف، ورجل الأعمال فلاديسلاف دافانكوف، وسبق للثلاثة أن أيدوا الهجوم على أوكرانيا، ولم تجرِ المصادقة على ترشيح السياسي المناهض لبوتين، بوريس ناديجين، بعدما دعم عشرات الآلاف من الروس ترشحه غير المتوقع الذي رفعت خلاله شعارات مؤيدة للسلام.

شغب بأول يوم بالانتخابات
شهد اليوم الأول من الانتخابات بعض من أحداث الشغب، تعاملت معهم السلطات الروسية بحسم شديد، حيث تم إيقاف 13 شخصاً على الأقل، لقيامهم بأعمال تخريب أو إضرام النيران في مراكز اقتراع، وفقا لما أعلنت السلطات ونشرته وسائل اعلام محلية اطلع عليها ” الوسط العربي” .
ولم تتضح بعد الدوافع الكامنة وراء هذه الأفعال، ولم يُعرف بعد إن كان الغرض منها الاحتجاج على النظام، كما تطرقت منظمة “أو في دي – إنفو” غير الحكومية إلى عمليات احتيال محتملة عبر الهاتف، وهي شائعة في روسيا، تنطوي على تقديم مكافآت مالية وهمية، قالت رئيسة اللجنة الانتخابية إيلا بامفيلوفا إن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا فعلتهم من أجل المال الذي وعدهم به أوغاد من الخارج.

وفي سانت بطرسبرغ ألقت شابة بزجاجة مولوتوف أمام مدخل مركز اقتراع في إحدى المدارس، من دون أن تسفر الحادثة عن سقوط ضحايا، حسب مسؤول محلي، ذكرت وسيلة الإعلام المحلية أنه تم توقيف الشابة، وفي موسكو أوقفت شابة إثر إضرام النيران في أحد العوازل.
وفي موسكو أيضاً أوقفت شابة عشرينية لأنها رشت سائلاً ملوناً على بطاقات اقتراع في صناديق، بحسب بيان لوزارة الداخلية الروسية الذى اطلع عليه ” الوسط العربي” ،كما أوقف رجل بالقرب من العاصمة الروسية وامرأة في نوفوسيبيرسك (سيبيريا) وأربعة أشخاص في فورونيج (جنوب غربي) وروستوف وكاراتشاييفو – تشيركيسي في القوقاز الروسي على خلفية سكب طلاء في صناديق اقتراع، حسب ما أعلنته السلطات.
أفادت السلطات أيضاً بمحاولات سكب طلاء تلتها عمليات توقيف في منطقة فولغوغراد (جنوب غربي) وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا إلى أراضيها بقرار في 2014.
واعتقل شخصان آخران في حادثتين منفصلتين إثر محاولة لإضرام النار في صندوق اقتراع بواسطة زجاجة مولوتوف ومحاولة إشعال مفرقعات في مركز اقتراع.
أوكرانيا تلعب بالنار وبوتين يتوعد
كان حاكم منطقة بيلجورود الروسية، المتاخمة لأوكرانيا، قد قال إن شخصاً قُتل في قصف أوكراني على المنطقة، ردت موسكو بأعنف قصف صاروخي لدونيستك ومدن أوكرانية.
انفجرت قنبلة أمام مركز اقتراع بمنطقة خيرسون التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا، خلال اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية الروسية، دون التسبب بإصابات.

توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف بأن يرد جيشه على سلسلة من الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية، في حين يدلي الناخبون الروس بأصواتهم في الاقتراع الرئاسي، وقال بوتين في تعليقات نقلها التليفزيون، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي: ” ضربات العدو هذه لن تمر دون عقاب، أنا على ثقة بأن شعبنا الشعب الروسي، سيرد على ذلك بوحدة أكبر” .
أكدت وزارة الداخلية الروسية فتح تحقيقًا على خلفية عرقلة ممارسة الحقوق الانتخابية أو عمل اللجان الانتخابية، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
