العرب وافريقياعاجل

الجيش النيجيري يلغي اتفاقية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة

 

تقرير: ألفت مدكور

ألغي النظام العسكري الحاكم في النيجر، يوم السبت الماضي اتفاق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة المبرم بين البلدين منذ عام 2012، ما قد يسفر عن طرد العسكريين الأمريكيين من البلاد على غرار الجيش الفرنسي، واعتبرت الحكومة النيجرية الاتفاق “مُجحف” فرض على البلاد من واشنطن.
يأتى ذلك على خلفية تعليق الولايات المتحدة تعاونها مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم.

في ديسمبر /كانون الأول أعلنت واشنطن عن استعدادها لاستئناف هذا التعاون بشروط،حيث تمتلك الولايات المتحدة قاعدة كبيرة للمسيرات في أغاديز (شمال) وينتشر نحو 1100 جندي يشاركون في القتال ضد الجهاديين في البلاد.
وقال أمادو عبر الرحمن، المتحدث باسم الحكومة النيجرية، في بيان تُلي بث عبر التلفزيون الوطني، إن “حكومة النيجر، آخذة طموحات الشعب ومصالحه في الاعتبار، تقرر بكل مسؤولية أن تلغي بمفعول فوري الاتفاق المتعلق بوضع الطاقم العسكري للولايات المتحدة والموظفين المدنيين في وزارة الدفاع الأمريكية على أراضي النيجر.

أمادو عبر الرحمن، المتحدث باسم الحكومة النيجرية
أمادو عبر الرحمن، المتحدث باسم الحكومة النيجرية

وجود عسكري أمريكي غير قانوني 

أشار المتحدث إلى أن الوجود العسكري الأمريكي “غير قانوني” و”ينتهك كل القواعد الدستورية والديمقراطية.
ووصف الاتفاق بالمُجحف وفق نيامي، وقد “فرضته أحاديا” الولايات المتحدة عبر “مذكرة شفوية بسيطة” في 6 يوليو/ تموز 2012.

تأتي هذه الخطوة بُعيد مغادرة وفد أمريكي برئاسة مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية.
يذكر أن الوفد الأمريكي الذي بقي في نيامي لمدة ثلاثة أيام “لم يتمكن من لقاء” الجنرال عبد الرحمن تشياني قائد النظام العسكري، وفق مصدر حكومي نيجري.
علق رئيس قائد النظام العسكري على الزيارة  بأن “وصول الوفد الأمريكي لم يكن وفقا للأعراف الدبلوماسية”، مبينا أن الحكومة الأمريكية أبلغت نيامي من جانب واحد بموعد وصولها وبتشكيلة وفدها، وهو الموقف من شأنه أن يُقوض طبيعة العلاقات بين البلدين وفقًا لعبد الرحمن.
أدان عبد الرحمن موقف رئيسة الوفد مولي في، الذي من شأنه أن يُقوض طبيعة العلاقات بين البلدين، ووصفه بالموقف “المُتعالي”.
كان الوفد الأمريكى قد وصل إلى نيامي يوم الثلاثاء الماضى، وكان مقررا في البداية أن يبقى هناك لمدة يومين، لكنه قرر تمديد إقامته، وقد تمكن من الالتقاء مرتين برئيس الوزراء الذي عينه الجيش، علي الأمين زين.

رد أمريكا على البيان العسكري 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر عبر منصة إكس إن واشنطن علمت ببيان النظام العسكري في نيامي وإنه جاء بعد مناقشات صريحة (…) بشأن مخاوفنا” حيال “مسار” المجلس العسكري.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر

أكد أن الولايات المتحدة ما زالت على اتصال مع المجلس العسكري وستقدم معلومات جديدة “عند الضرورة.
وعد عبد الرحمن مساء السبت بعودة النظام الدستوري إلى البلاد الذي شهد تقاربا من جارتيه بوركينا فاسو ومالي اللتين يحكمهما أيضا الجيش، وكذلك من دول مثل إيران وروسيا.

وقال القائد العام للجيش إن “حكومة النيجر تجددا عزمها الراسخ على تنظيم العودة إلى الحياة الدستورية الطبيعية في أقرب وقت”، مشددا على أن هذا “التزام رسمي” من جانب رئيس المرحلة الانتقالية “مثلما عبر عنه في خطابه إلى الأمة في 19 أغسطس/ آب.
فيما أشار الجنرال تشياني أيضا الى فترة انتقالية تتحدد مدتها في إطار “حوار وطني” على ألا تتجاوز ثلاث سنوات.

قد انسحبت النيجر، منذ وقوع الانقلاب من الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) على غرار بوركينا ومالي،و فرضت المنظمة عليها عقوبات شديدة.
وفي نهاية فبراير / شباط قررت منظمة إكواس رفع جزء كبير من هذه العقوبات. وأعلنت النيجر وبوركينا ومالي إنشاء قوة مشتركة لمحاربة الجهاديين الذين يستهدفون البلدان الثلاثة بانتظام.
بعد انقلاب 26 يوليو/ تموز ، سارع العسكريون الذي استولوا على السلطة في النيجر، إلى المطالبة برحيل الجنود الفرنسيين البالغ عددهم نحو 1500 جندي تم نشرهم لمحاربة الجهاديين ألغوا العديد من الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع باريس.
وغادر آخر الجنود الفرنسيين المنتشرين في النيجر في إطار الحرب ضد الإرهاب، البلاد في 22 ديسمبر/ كانون الأول.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى