العرب وافريقياعاجل

ركود سياسي يستحوذ على المشهد بالجزائر قُبيل الانتخابات الرئاسية

 

تقرير: ألفت مدكور

تستحوذ حالة من الركود السياسي على المشهد العام وسط عزوف من الشخصيات العامة وأحزاب المعارضة عن الإعلان عن طرح نفسها على الشارع قبل اقتراب الاستحقاق الرئاسي بالجزائر فى 12 ديسمبر/ كانون أول المقبل، يبقى المشهد الانتخابي “صامتا” لحد اللحظة على خلفية عدم إعلان أسماء كبيرة ، معروفة في الساحة السياسية ، رغبتها بالمشاركة في هذا السباق الرئاسى.
ما يزيد التساؤلات حول طبيعة الاستحقاقات المقبلة، خاصة بالنسبة لطبيعة التنافس الذي ستشهده الحملة الانتخابية، ونوعية المشاريع والأفكار التي ستطرح على الشارع الجزائرى لمقارعة مختلف القضايا والمشاكل الملحة المطروحة في هذا البلد .
وترتبط عملية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية الجزائرية ببعض الشروط التى ينص عليها الدستور الوطنى للبلاد.

محددات قانونية 

ويلزم القانون الجزائري الخاص بنظام الانتخابات المترشحين بالحصول على 50 ألف توقيع فردي على الأقل على مستوى 25 ولاية، على أن لا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة من كل ولاية 1200 توقيع، بالإضافة إلى شروط أخرى كضرورة تمتع المترشح بالجنسية الجزائرية الأصلية، وحصوله على شهادة جامعية أو ما يعادلها.
مثلت هذه الاشتراطات القانونية عقبة أمام العديد من الشخصيات العامة والسياسية والعملية للترشح، فلم تتمكن فى وقت سابق من استيفاء العديد من الشروط المطلوبة، خاصة ما تعلق بجمع التوقيعات.

 أظهرت التجارب الانتخابية السابقة أن المترشحين من الشخصيات العامة، الذين يتمتعون بحضور شعبي قوي وتنتشر أفاركهم وخطاباتهم في مختلف مناطق البلاد، لا يجدون أي صعوبة تذكر في الاستجابة لجميع المتطلبات القانونية من أجل المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية.

تحريف سياسي

يرى بعض المطلعون على المشهد الانتخابي الجزائرى أن حالة الركود السياسى حتى الان رغم اقتراب الانتخابات ،هو نتيجة منطقية لمجموعة من الأخطاء ارتكبتها الطبقة السياسية خلال السنوات الأخيرة، فأحزاب المعارضة في البلاد عاشت العديد من الصراعات والانقسامات خلال هذه الفترة ما ساهم في تراجع أدائها وتشتيت صفوفها، كما زرع من جانب السلطة شكوكا كبيرة حول قادتها.
هذا الركود السياسى دفع العديد من الأحزاب المتضررة إلى عدم الرغبة فى إصلاح شؤونها الداخلية من خلال وضع برامج إعداد كوادر مؤهلة تكون في مستوى التحديات، بل وقفت متفرجة على الوضع.
ومن أكبر المشاكل التى تواجه التعاطي السياسي في الجزائر هو تعلق الكوادر السياسية بالأشخاص بعيدا عن الأفكار والأطروحات والأيديولوجيات، ما يعرض أي مشرع سياسي إلى الإجهاض بمجرد اختفاء الزعيم الذي يقوم المجموعة الحزبية،ما يمنح مرشح السلطة خلال فى الانتخابات المقبلة، أريحية كبيرة فى المنافسة فلن يجد أمامه منافسا قويا.

الحراك الشعبي

بالمقابل فإن الجزائر في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي عرفت تغيرات كبيرة على مستوى المشهد السياسي، وعليه يمكن الحديث عن أسماء ثقيلة وأخرى ضعيفة.

لكن يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية في الجزائر حوالي 9 أشهر وهي فترة كافية لمعرفة العديد من المفاجآت”، حيث يرتبط الركود الانتخابي حاليا في بعض جوانبه بحسابات سياسية وإعلامية ترغم بعض الشخصيات على تأجيل إعلان مشاركتها الى وقت قريب من إجرائها، حيث تعودت الأحزاب والشخصيات على البقاء بعيدا عن التدافع الانتخابي إلى غاية اقتراب الموعد المحدد لإجرائها.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى