مشروع قرار وقف إطلاق النار فى غزة المعروض على مجلس الأمن عدوان جديد على القطاع

كتب: المحرر السياسى
تتضمن خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام في 7 تشرين الثاني 2025 المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار والتى تضمّن في البند الخامس عشر دعوة واضحة إلى تشكيل قوة دولية تحمل اسم قوة الاستقرار الدولية، تتولّى الانتشار في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية من ترتيبات الهدنة. وتأتي المحاولات الجارية حالياً في سياق السعي إلى تفعيل هذا البند وتحويله من مقترح نظري إلى واقع عملي.
وصرحت تولسي غابارد رئيسة جهاز الاستخبارات الوطنية الأميركية فى وقت سابق،أنّ ما يقارب 16 دولة و20 منظمة غير حكومية تعمل حالياً ضمن إطار قوّة مدنية – عسكرية متعددة الجنسيات تُعنى بتعزيز الاستقرار في غزة وتهيئة الأسس لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط.
تتضمن مسودة المقترح المقدّم إلى مجلس الأمن منح الدول الأعضاء بالتنسيق مع مجلس السلام صلاحية إنشاء قوة دولية تعمل في قطاع غزة تحت قيادة موحّدة يوافق عليها المجلس. وتُشكَّل هذه القوة من وحدات تساهم بها الدول المشاركة على أن يتمّ التنسيق الوثيق مع مصر وإسرائيل، واستخدام جميع التدابير اللازمة لتنفيذ الولاية الموكلة إليها وتُكلَّف القوة بالتعاون مع إسرائيل ومصر إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة خضعت لتدريبات وفحص أمني.
وتشمل مهامها الأساسية: 1. تأمين المناطق الحدودية. 2. استقرار الأوضاع لا سيما الأمنية داخل غزة. 3. ضمان تنفيذ عملية نزع السلاح الكامل للقطاع. 4. منع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والهجومية. 5. نزع سلاح الفصائل المسلحة غير الحكومية بشكل دائم. 6. حماية المدنيين ودعم العمليات الإنسانية. 7. تدريب ودعم الشرطة الفلسطينية الجديدة. 8. التنسيق مع الدول المعنية لضمان الممرات الإنسانية. 9. تنفيذ أي مهام إضافية ضرورية لإنجاح الخطة الشاملة. 10. مساعدة مجلس السلام في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
وتؤكد المسودة أن التفويض الممنوح لمجلس السلام والوجودَين المدني والأمني الدوليين سيبقى سارياً حتى 31 كانون الأول 2027، ما لم يقرر المجلس خطوات إضافية. كما يشترط أن يجري أي تجديد لاحق لتفويض القوة بالتنسيق الكامل مع مصر وإسرائيل والدول المشاركة.
وتطالب المسودة أيضاً الدول الأعضاء والمنظمات الدولية بالتعاون مع مجلس السلام في توفير الأفراد والمعدات والموارد المالية اللازمة لدعم الكيانات التشغيلية والقوة الدولية، وتقديم المساعدة التقنية لها، والاعتراف بالأعمال القانونية والوثائق الصادرة عنها.
من جانبه اعتبر المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أحمد سيد النجار بمركز أن القوة الدولية في غزة التي تقترحها الإمبراطورية الأمريكية و التي شاركت في حرب الإبادة ضد غزة، في مشروع قرارها المعروض على مجلس الأمن، والتي يشترط كيان قتلة الأطفال والنساء الموافقة على المشاركين فيها، هي عدوان جديد على فلسطين أي قوة دولية يجب أن تكون أممية فعلا وتستقر في فلسطين المحتلة عام 1948 فيما يسمى غلاف غزة، وليس في قطاع غزة نفسه الذي يضيق بأهله أصلاً. أما قوات حفظ الأمن داخل القطاع فيجب أن تكون فلسطينية كليا فالاستقلال الوطني لا يحتمل وصاية “دولية” يصيغ شروطها الأعداء.
