إلى الرأي العام العربي وأصحاب الضمائر الحية في كل مكان

وكالة ماتريوشكا
تنفرد وكالة أنباء “ماتريوشكا نيوز” بنشر بيان صادر عن المعارضة الوطنية العراقية حول إدراج النظام العراقي لـ “حزب الله” و”أنصار الله” على قوائم الإرهاب واللغط الذي تلا ذلك، وقد جاء فيه:
قبل خمسة أشهر من اليوم تقريباً قام أعضاء لجنة تجميد أموال الإرهابيين بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية! وكان هدفهم بحث آليات تطبيق العقوبات على الأشخاص والمنظمات المُدرجة على قوائم الإرهاب! وإذ بنا نفاجأ الشهر الماضي بإدراج أنصار الله وحزب الله على اللائحة في العراق! فهل حدث ذلك صدفة؟ أم تم تنفيذاً لإملاءات وضعت هناك؟ الغريب الذي قد يدفع إلى الريبة أن المسؤولين في حزب الله وأنصار الله يعلمون الحقيقة، ولكنهم يصرّون إصراراً غير مفهوم بأن ذلك لا يعدو عن كونه “خطأ”حدث سهواً”! فالقرار العراقي الذي أمر به محافظ البنك المركزي جاء تلبية لتوجيهات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC التابع للخزانة الأمريكية والذي يصدر العقوبات على الدول والكيانات والأشخاص المتهمين أمريكياً.
وبدا أن شيعة السلطة في العراق أصبحوا لا يدافعون عن القانون ولا عن مصلحة الدولة، بل يقومون بـغسل فضيحة حكومة السوداني التي جرّمت حركات مقاومة عربية عبر تصنيف حزب الله وأنصار الله “منظمات إرهابية” وذلك في جريدة الوقائع العراقية الرسمية، ما يوضح أن هذا النهج ليس إجتهاداً سياسياً، بل إنتقالاً مُعلَنا نحو محور التطبيع والخضوع للصهيونية.
كفاكم تبريراً، كفى تمويهاً، كفى خدمةً لمن يضع العراق في خندق واحد مع حلف الخيانة! السكوت عن الخطأ تعني المشاركة فيه، والتلميع هو تواطؤ عملياً، والدفاع عن قرار يخون نضالات المقاومة هو خيانة لدماء المقاومين، فالموقف قد حُسم بوضوح: إنكم لستم مع محور المقاومة، بل بتم تجرون العراق إلى أحضان تل أبيب بعد التطبيع.
أما قيادة حزب الله وأنصار الله فنصيحتنا لكم من مؤيدين متعاطفين محبين: كاشفوا أنصاركم وقواعدكم، كفاكم مجاملةً وتمويهاً وتمسكاً بجلباب النظام العراقي الصهيوشيعي، وأنتم تعلمون الحقيقة، سكوتكم خيانة لجمهوركم، وإن تخشوا قلة العدد والعزلة فتذكروا علي بن أبي طالب حيث لم يبق معه سوى أربعة أصحاب فقط لا غير، المقداد، عمار بن ياسر، سليمان الفارسي، وأبا ذر ولم يخضع.
تذكروا سكوتكم مساهمة في تحطيم إرث وتاريخ العراق العظيم… ونحن لن نسمح بذلك كما لن نسمح بالمساس بالمقاومة الحقّة أينما وُجدت.
