الاءات المصرية فى القضية السودانية تطور الخطاب إلى لغة التهديد.. ماذا بعد؟

المحرر السياسى
طور الخطاب المصري تجاه قضية السودان في الشهور الأخيرة واضحى يعبر عن غضب متصاعد وتوتر مخفى، لا تبوح به القنوات الدبلوماسية ولا الإعلام الرسمي.
لكن كيف وصلت الأمور إلى الخطوط الحمراء والتلويح باتفاقية الدفاع المشترك؟
في أبريل الماضى بعد استقبال الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي لقائد الجيش السودانى عبد الفتاح البرهان: عبرت مصر عن “التقدم الميداني الذي حققته القوات المسلحة السودانية باستعادة السيطرة على الخرطوم” ويبرز “الارتباط الوثيق بين الأمن القومي لكل من مصر والسودان” فضلا عن “المساهمة المصرية الفعالة في جهود إعادة الإعمار وإعادة التأهيل”.
في أغسطس بعد استقبال الرئيس المصرة لكامل إدريس: شدد ت القاهرة على الدعم الثابت والمستمر لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
في أكتوبر وقبل أيام من مأساة الفاشر، وبعد استقبال البرهان حذر مصر من “تشكيل حكومات أو كيانات موازية للحكومة السودانية الشرعية”.
وفي نهاية أكتوبر وفي خضم أحداث الفاشر: أكدت مصر على تمسكها بالآلية الرباعية لإنهاء الحرب.
وخلال زيارة البرهان لمصر أمس الخميس ١٨ ديسمبر الجارى أعلنت مصر عن بنودٌ جديدة تضمنها إلقاء بين الجانبين ، وصفتها القاهرة بـ”الخطوط الحمراء المصرية” لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها، واعتبار خرقها مساسًا بالأمن القومي المصري لارتباطه ارتباطًا مباشرا بالأمن القومي السوداني.
يمكن إجمال هذه الخطوط الحمراء في: أولا المساس بوحدة السودان: فلن تسمح مصر حسب بيان رئاسة الجمهورية بانفصال أي جزء من الدولة.
ثانيا: المساس بالمؤسسات الوطنية: وعبرت مصر أنها لا تسمح بتشكيل أي حكومات أو كيانات موازية
أو العبث بمقدرات الشعب السوداني: مشددة على وحدة الدولة وسيادتها ورفضت القاهرة بشكل قاطع استمرار حالة التصعيد والتوتر الحالية والمذابح المروعة والانتهاكات السافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان بحق المدنيين، خاصة في الفاشر.
تلك الخطوط الحمراء التى أعلنت القاهرة أنها ثوابت مصر من القضية السودانية ولوّحت القاهرة للمرة الأولى بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
وأكدت على حق مصر الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لضمان عدم المساس بتلك الخطوط الحمراء أو تجاوزها.
وصفت وسائل الإعلام بيان القاهرة بأنه ردان فعل متأنية إلى حد كبير، تبدو معترفةً بتعقد الحسابات ولا تعرف القفزات وتدير الأدوات المتاحة بأقصى درجات ضبط النفس.
فإلى أي مدى وبأي شكل سوف يتصاعد الغضب المصرى؟
وهل الوقت في صالح الأشقاء السودانيين ؟
