الشرق قادمالهلال الخصيبعاجلمقالات

هل سيصل الغاز الإسرائيلي إلى لبنان عبر مصر؟

كتب هانى الكنيسى:

هذا هو السؤال الذي طرحته ‘يديعوت أحرونوت’، انطلاقًا من “توقيت” توقيع وزير الطاقة اللبناني ووزير البترول المصري مذكرة تفاهم، تلبّي مصر بموجبها احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء. 

وبرغم أن القوانين “الرسمية” تمنع بيروت من أي تعاون اقتصادي أو اتصال سياسي مع إسرائيل، فقد أبرزت الصحيفة العبرية أن هذا الاتفاق جاء بعد أسبوعين فقط من إبرام الصفقة “التاريخية” ذات الـ35 مليار دولار لتوريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر حتى عام 2040، و”هو ما يمنح إسرائيل منفذًا للتصدير عبر محطات الإسالة المصرية”، على حد تعبيرها. 

وإذا كان الاتفاق المصري اللبناني لا يعني نقل الغاز “بشكل فوري” لأنها عملية تتطلب ترتيبات تقنية معقدة، فقد نقلت ‘أحرونوت’ عن خبير إسرائيلي أن مصر التي تحوّلت خلال سنوات من مصدّر للغاز إلى مستورد له -نتيجة ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج المحلي- تطمح لاستعادة مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الطاقة، من خلال استيراد الغاز ثم إعادة تصديره بعد تسييله، والاستفادة من فروق الأسعار وهو تقريبا نفس الكلام الذي ورد على لسان رئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان، عندما رد على منتقدي صفقة الغاز الأخيرة مع إسرائيل باعتبارها ” تحقق مصلحة استراتيجية لمصر وتعزز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط. 

وفي ختام تقريرها، تخلص الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الاتفاق المصري اللبناني يمهّد الطريق لمرحلة جديدة في “التعاون الإقليمي” يتجاوز العقبات “السياسية والتاريخية”، ويعطي الأولوية للمصالح “الاقتصادية” من زاوية “واقعية” ترتبط بالمساحة “الجغرافية” المشتركة بين إسرائيل ومصر والأردن وسوريا ولبنان وبالاحتياجات “السكانية” .. مما يعزز “آفاق التطبيع الشامل في المنطقة”. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى