من يملك جرينلاند الآن سيحكم العالم في المستقبل

المحرر السياسى:
جزيرة جرينلاند هى كنز القرن الـ 21 الذي لم يُكتشف بعد وهى “ليست للبيع ولكنها مفتاح حكم العالم جزيرة يغطيها الجليد، يراها البعض مجرد صحراء بيضاء، لكن الرئيس الأمريكى ترامب يراها “أكبر صفقة عقارية في التاريخ ما الذي تخفيه جرينلاند تحت ثلوجها ليدفع القوى العظمى بالعالم للوقوف على حافة الصدام؟ وهل تتحول “أرض الأحلام” إلى ساحة الحرب العالمية القادمة؟
يرى ترامب أنها أهم منطقة للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي والدنمارك أبدت غضبها من تصريحاته وقالت أرضنا ليست للبيع
على الجانب الآخر تقوم أساطيل روسيا والصين بتحويطها من كل جانب من وأمريكا .
لماذا يطلق عليها أغنى جزيرة في العالم ؟ ولما ممكن تغيير كل طرق الشحن في المستقبل؟ وما هي الأهمية العسكرية لجزيرة مجمدة في قلب المحيط؟.
غرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، وهي تتمتع بالحكم الذاتي في ظل السيادة الدنماركية حيث أن لها حكومتها وبرلمانها.
لجرينلاند أهمية ضخمة لأنها تحتوي على كميات كبيرة تصل لـ 400 مليون طن من المعادن الأرضية النادرة (مثل النيوديميوم والتيربيوم) الضرورية للتكنولوجيا الحديثة، والهواتف الذكية، ومحركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وأيضاً تستخدم في الاسلحة. وتعانى أمريكا بسبب سيطرة الصين على المعادن النادرة وتحاول إيجاد بديل قوي يمكن ان تعتمد عليه لمنافسة الصين إقتصادياً.
كما أن الجزيرة مليئة بأحتياطيات ضخمة من اليورانيوم تبلغ 300 ألف طن وأحتياطات محتملة كبيرة من الغاز الطبيعي والبترول والذهب.
إضافة إلى موقع جرينلاند الإستراتيجي على المحيط الشمالي والمحيط الأطلنطي فمن الممكن مستقبلاً مع نا يسببه الانحباس الحراري العالمي من ذوبان الجليد، أن تنفتح ممرات مائية جديدة في منطقة القطب الشمالي، وتحرص كل القوى الكبرى على تعزيز وجودها هناك.
و ترغب الولايات المتحدة في استباق أي دور روسي أو صيني أكبر في جرينلاند والمناطق المجاورة لها.
لجرينلاند أيضا أهمية استراتيجية كانت واضحة بشدة خلال الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا، وهذا ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية تبني قاعدة “ثول” والتي لم تكن مجرد مطار جوي، بل تحولت رسمياً إلى “قاعدة بيتوفيك الفضائية”
تضم القاعدة أضخم نظام رادار في العالم للإنذار المبكر. مهمته الأساسية هي رصد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs) القادمة من روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية قبل وصولها للأراضي الأمريكية بدقائق حاسم إلى الأساطيل الشبحية قبل التحرك الروسي والصيني.
روسيا كثفت وجودها في “فجوة GIUK” (الممر البحري بين جرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة). هذا الممر هو “بوابة الخروج” الوحيدة للغواصات النووية الروسية نحو المحيط الأطلسي والساحل الشرقي لأمريكا.
في تطور خطير عام 2025، رصدت الأقمار الصناعية دوريات بحرية وجوية مشتركة بين الصين وروسيا بالقرب من حدود القطب الشمالي، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
الصين تحاول التواجد عسكرياً تحت غطاء “البحث العلمي” و”الاستثمار في الموانئ”، لكن أمريكا ضغطت على الدنمارك لمنع الصين من بناء 3 مطارات دولية في الجزيرة، خوفاً من تحويلها لقواعد عسكرية صينية فمن غرينلاند، تستطيع الولايات المتحدة مراقبة ومنع أي صاروخ قادم نحوها من روسيا، أو الصين، أو حتى كوريا الشمالية. وبالمثل، يمكنها إطلاق الصواريخ والسفن باتجاه آسيا أو أوروبا بسهولة أكبر من جرينلاند، الجزيرة هي نقطة مفصلية حاسمة خلال أي حرب عالمية كبرى قادمة.
لماذا يصر ترامب على “الاستيلاء” أو الشراء؟ السيادة المطلقة: فهو يرى أن وجود القواعد الأمريكية على أرض “دنماركية” يقيد حركة الجيش الأمريكي. هو يريد “سيادة كاملة” تمكنه من نشر منصات صواريخ هجومية وليس فقط دفاعية أيضا سد الفجوة بامتلاك جرينلاند، تستطيع أمريكا إغلاق المحيط المتجمد الشمالي تماماً في وجه الأساطيل الروسية، مما يجعل روسيا “محبوسة” عسكرياً في القطب.
