أخبارالشرق قادمالعرب وافريقياعاجل

البرهان: لا هدنة مع استمرار احتلال المدن… وقواتنا ستصل دارفور بعد فك حصار كادوقلي

 أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فك الحصار عن مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، مؤكدًا أن القوات المسلحة ماضية في عملياتها العسكرية، وأن وجهتها المقبلة ستكون إقليم دارفور.

وفي تصريحات لقناة “الحدث”، قال البرهان: «نبارك للشعب السوداني فك حصار كادوقلي، وقواتنا ستواصل التقدم حتى الوصول إلى دارفور»، معتبرًا أن ما تحقق يمثل نقطة تحول ميدانية مهمة في مسار الصراع الدائر منذ قرابة عامين.

رفض قاطع للهدنة

وجدد رئيس مجلس السيادة موقفه الرافض لأي هدنة أو وقف لإطلاق النار في ظل ما وصفه بـ «احتلال قوات الدعم السريع للمدن السودانية»، مشددًا على أن أي حديث عن التهدئة يجب أن يسبقه إنهاء السيطرة المسلحة على المناطق الحضرية.

وأضاف البرهان: «نستجيب لكل دعوات السلام، لكننا لن نبيع دماء السودان»، في إشارة إلى رفضه لأي تسوية سياسية لا تضمن، من وجهة نظره، استعادة الدولة لسيادتها الكاملة وإنهاء الوجود العسكري لقوات الدعم السريع داخل المدن.

أهمية كادوقلي عسكريًا

وتُعد مدينة كادوقلي موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، نظرًا لموقعها الجغرافي الرابط بين عدة ولايات، ولما تمثله من بوابة عسكرية نحو إقليم دارفور. وكان الحصار المفروض على المدينة قد تسبب في أوضاع إنسانية صعبة، شملت نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

ويشير مراقبون إلى أن فك الحصار يعزز موقف الجيش ميدانيًا، ويمنحه زخمًا عملياتيًا يسمح له بتوسيع نطاق عملياته غربًا.

دارفور في قلب المعركة

وتأتي تصريحات البرهان في وقت تشهد فيه ولايات دارفور اشتباكات عنيفة وانتهاكات واسعة، وسط اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع، بينما تبقى دارفور إحدى أكثر المناطق تضررًا من الحرب المستمرة.

ويُنظر إلى إعلان التوجه نحو دارفور باعتباره تصعيدًا عسكريًا مباشرًا، قد يعيد رسم خريطة السيطرة على الأرض، لكنه في المقابل يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.

مأزق السلام

ورغم تأكيد البرهان الانفتاح على مبادرات السلام، إلا أن تمسكه بشرط إنهاء وجود الدعم السريع عسكريًا يجعل فرص التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار محدودة، في ظل فشل المبادرات الإقليمية والدولية السابقة في فرض تهدئة دائمة.

ويستمر الصراع في السودان منذ أبريل 2023، مخلفًا آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات أممية من انهيار شامل للأوضاع الإنسانية والأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى