أخبارالهلال الخصيبعاجل

جنرال إسرائيلي يحذر من «نهاية الحلم الصهيوني».. تفكك داخلي وهجرة عكسية تهدد بقاء إسرائيل

حذّر اللواء الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك، القائد السابق للفرقة 36 والمفوض الأسبق لشكاوى الجنود، من مستقبل وصفه بـ«الوجودي الخطير» الذي تواجهه إسرائيل، مؤكدًا أن الدولة تسير بخطى متسارعة نحو الانهيار نتيجة التمزق الداخلي العميق، وليس بسبب تهديدات خارجية.

وفي مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، استدعى بريك ما يُعرف داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية بـ «لعنة العقد الثامن»، وهي مقولة تاريخية تشير إلى أن الكيانات اليهودية السابقة انهارت جميعها قبل بلوغ عامها الثمانين. ومع اقتراب إسرائيل من هذه العتبة الزمنية، يرى الجنرال أن المشهد الحالي يعيد إنتاج نفس ظروف السقوط.

وأكد بريك أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى أعداء من الخارج لإسقاطها، مشيرًا إلى أن الانقسام الداخلي بلغ مستويات غير مسبوقة، في ظل تصاعد الصراع بين اليمين واليسار، واتساع الفجوة بين المتدينين والعلمانيين، واستفحال التوتر بين اليهود والعرب داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى حالة تآكل شاملة تهدد بنية الدولة من الداخل.

وأوضح أن هذا التفكك انعكس بوضوح على مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك المؤسسة الأمنية، والاقتصاد، والنظام الصحي، ومنظومة التعليم، معتبرًا أن إسرائيل تعيش أزمة بنيوية عميقة لم تعد قابلة للاحتواء بالحلول التقليدية.

وكشف بريك عن أحد أخطر المؤشرات الدالة على هذا الانهيار، وهو تصاعد ظاهرة الهجرة العكسية، حيث أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي تسجيل زيادة لافتة في مغادرة الإسرائيليين للخارج بنسبة 39% خلال عام 2024. وأشار إلى أن موجة المغادرين تضم بشكل أساسي الشباب وأفراد النخبة العلمية والاقتصادية، ممن فقدوا الثقة في مستقبل الدولة ومكانتها الدولية.

ولم يوفّر الجنرال انتقاداته للقيادة السياسية، محمّلًا حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية تعميق الأزمة، واصفًا إياها بأنها حكومة «قصيرة النظر» تضع المصالح الشخصية والبقاء في السلطة فوق مصلحة الدولة، وتقود إسرائيل نحو مسار تدميري دون رؤية استراتيجية واضحة.

واختتم بريك مقاله بالتأكيد على أن ما تمر به إسرائيل اليوم ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل أزمة وجود حقيقية، محذرًا من أن استمرار الانقسام الداخلي والسياسات الحالية قد يحدد مصير الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى