مشاورات أفريقية بشأن السودان برئاسة مصرية: تحرك سياسي لدعم الاستقرار

عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اليوم الخميس 12 فبراير، جلسة مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري لبحث تطورات الأوضاع في السودان، وذلك في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري.
وترأس الجلسة وزير الخارجية المصري، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن الملف السوداني يظل من القضايا المحورية على أجندة السلم والأمن في القارة، مشددًا على أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم بأكمله.
وشهدت الجلسة مشاركة وزير الخارجية السوداني، في خطوة تعكس حرص المجلس على الاستماع مباشرة إلى الرؤية السودانية بشأن تطورات الأزمة، وسبل تجاوز التحديات السياسية والأمنية الراهنة. وتطرقت المناقشات إلى تطورات الوضع الميداني، والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى أهمية تعزيز المسار السياسي الشامل الذي يضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة الأراضي السودانية.
وأكدت الرئاسة المصرية خلال المشاورات دعمها الكامل لوحدة السودان وسيادته، وضرورة تكثيف الجهود الإفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، بما يسهم في إنهاء الأزمة عبر حلول سياسية مستدامة.
كما تناولت الجلسة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، مع التأكيد على أهمية تسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار تدريجيًا.
وتأتي هذه المشاورات في ظل تحركات إفريقية ودولية متواصلة لإعادة السودان إلى مسار الاستقرار، وسط إدراك متزايد بأن الحلول العسكرية وحدها لا يمكن أن تضع حدًا للأزمة، وأن الحوار السياسي الشامل يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء الصراع.
