تصعيد رسمي من الخرطوم: شروط للحوار مع أبوظبي وتمسك بخيار الحسم ورفض التفاوض مع المليشيا

المحرر السياسى
في مواقف وُصفت بالحاسمة، رسم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس ملامح المرحلة المقبلة سياسيًا وعسكريًا، مؤكدًا أن الحكومة لن تنخرط في أي ترتيبات لوقف إطلاق النار أو حوار سياسي ما لم تتغير المعطيات على الأرض.
ودعا إدريس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توقيع التزام واضح وملزم بوقف ما وصفه بدعم وتسليح مليشيا الدعم السريع، مشددًا على أن أي تقارب أو حوار مع أبوظبي يظل مرهونًا بإنهاء هذا الدعم بشكل فوري ونهائي. وأشار إلى أن الخرطوم لا تمانع في فتح قنوات تواصل دبلوماسية، لكنها تضع شرطًا أساسيًا يتمثل في وقف أي إسناد عسكري أو لوجستي للقوات التي تقاتل الدولة.
وعسكريًا، نفى رئيس الوزراء وجود اتفاق فعلي أو ترتيبات مكتملة لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن ما يُتداول في هذا الشأن لا يستند إلى تفاهمات رسمية. كما جدد رفض الحكومة الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع المليشيا، معتبرًا أن موقف الدولة ثابت في هذا الإطار.
داخليًا، أوضح إدريس أن مبادرة السلام التي طرحتها الحكومة تحظى بدعم واسع من قطاعات كبيرة من الشعب السوداني، مؤكدًا أن جوهر المبادرة يقوم على تثبيت مبدأ “الحكومة الواحدة والشرعية الواحدة”، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها باعتباره المدخل الوحيد لإنهاء الصراع واستعادة مؤسسات الدولة والاستقرار العام.
وتعكس تصريحات رئيس الوزراء توجهًا رسميًا لتشديد الشروط السياسية والدبلوماسية في مقابل أي مسار تفاوضي، مع الإبقاء على الخيار العسكري مفتوحًا حتى تحقيق ما تصفه الحكومة باستعادة السيادة الكاملة.
