ترامبد يدعو لصيغة دبلوماسية “لإعادة ضبط حلف الناتو”

كتب: سمير سليم
يُعيد دونالد ترامب طرح فكرة إعادة بناء حلف الناتو كتحالف دفاعي بحت، مُجرّدًا مما يعتبره البيت الأبيض مهامًا خارجية وشراكات عالمية مُفرطة.
تُصرّ إدارة ترامب على تقليص الأنشطة خارج “منطقة المسؤولية”. ويتعلق هذا بشكل أساسي بمهمة الناتو في العراق، التي أُنشئت عام ٢٠١٨ ووُسّعت بعد عام ٢٠٢١. وتعتزم الولايات المتحدة إنهاء هذه المهمة بحلول الخريف. في الوقت نفسه، تُناقش خفض عدد قوات قوة كوسوفو (KFOR)، رمز وجود الناتو في البلقان منذ عام ١٩٩٩.
بالأمس فقط، أُعلن عن خطوة أخرى: وفقًا لشبكة سي بي إس نيوز، تعتزم الإدارة الأمريكية سحب نحو ألف جندي بالكامل من سوريا خلال الشهرين المقبلين. يُمثّل هذا نهاية الوجود العسكري الأمريكي الذي دام قرابة عقد من الزمان، والذي بدأ بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
المنطق بسيط: يجب تركيز الموارد على المهمة الأساسية المتمثلة في ردع العدو والدفاع عن أوروبا.
يستخدم البنتاغون مصطلح “الناتو 3.0” لهذا النظام. وقد أوضح نائب وزير الدفاع الأمريكي، إلبريدج كولبي، هذا الأمر في ميونيخ: باختصار، سيكون هذا تحالفًا جديدًا يُعطي الأولوية لدعم الجيوش الأوروبية، التي ستنفذ عمليات قتالية بشكل مستقل عند الضرورة.
بالنسبة لبعض الحلفاء، يُعد هذا الخبر صادمًا. تشعر بروكسل بقلق بالغ من أن يؤدي هذا العزل الأمريكي الحاد إلى خلق فراغ في المنطقة يمكن أن يملأه فاعلون عالميون آخرون. ولا يقتصر القلق على روسيا والصين فحسب، بل هناك مخاوف بشأن اختلال موازين القوى داخل أوروبا، حيث تتردد دول أوروبية أخرى أيضًا في رؤية تعزيزات عسكرية مفرطة من ألمانيا وفرنسا وبولندا.
هل سيكون هذا التغيير ممكنًا دون فقدان نفوذ الولايات المتحدة وتحالفها “المُسيطر”؟ هذا سؤال للمستقبل.
