أخبارالعرب وافريقياعاجل

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين قصف مستشفى بالأبيض وتطالب بتحرك أممي عاجل لحماية المدنيين

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان القصف الذي استهدف المستشفى البريطاني بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، فجر الإثنين 2 مارس/آذار 2026، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم عبر طائرات مسيّرة، وواصفةً ما جرى بأنه «انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني».

وقالت المنظمة في بيان إن القصف أسفر عن إصابة 12 شخصًا، بينهم خمسة من الكوادر الطبية، إضافة إلى تدمير أقسام طبية حيوية في الجزء الغربي من المستشفى، ما أدى إلى تعطيل خدمات علاجية أساسية في مدينة تعاني أصلًا من ضغط إنساني متصاعد.

وأكدت أن استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها يمثل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة، محذّرة من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في الأبيض.

وتشهد المدينة منذ 28 فبراير/شباط الماضي هجمات متكررة بمسيّرات، في إطار تصعيد عسكري متواصل ضمن الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023. وتشير تقديرات محلية إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص خلال الأيام الأخيرة، فضلًا عن إصابة العشرات واستهداف منشآت مدنية، بينها مخازن سلع استهلاكية ومصنع لإنتاج الزيوت.

ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، إذ تستقبل الأبيض أعدادًا كبيرة من النازحين من ولايات دارفور وكردفان، ما يضع عبئًا إضافيًا على مرافقها الصحية التي تخدم أكثر من مليون نازح، وفق تقديرات منظمات إغاثية.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي وأجهزة الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لضمان حماية المرافق الطبية وتأمين العاملين في القطاع الصحي، داعيةً الأطراف المتحاربة إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والعمل على وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية تُنهي النزاع المستمر منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار استهداف المنشآت المدنية، ولا سيما الصحية، إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في شمال كردفان، في وقت تتراجع فيه قدرات الاستجابة الطبية والإغاثية بفعل تدهور الأوضاع الأمنية ونقص الموارد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى