
كتب: هانى الكنيسى
أثارَت المذيعة والمعلقة السياسية ونجمة مواقع التواصل الاجتماعي الأمريكية Candace Owens موجة غضب واسعة في الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، ليس فقط بسبب وصفها قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump مشاركة إسرائيل في حرب على إيران بأنه «خيانة لوعوده الانتخابية ونتاج هيمنة نفوذ أجنبي لا يراعي مصالح الشعب الأمريكي بقدر ما يخدم مصالح ما وصفته بالمجمع الصناعي العسكري»، بل أيضًا بسبب أحدث حلقات برنامجها الجماهيري عبر البودكاست.
ففي مقطع متداول على منصة «إكس»، وصفت أوينز اليهود الأشكناز بعبارات مسيئة، واتهمتهم بأنهم «يوظفون الدعارة والرذيلة والترفيه لتدمير المجتمع المسيحي في أمريكا كما فعلوا سابقًا في القارة الأوروبية». كما زعمت أن اليهود الأوروبيين من نسل «الخزر» — وهي قبائل تركية قديمة اعتنقت اليهودية — وأنهم «أسقطوا الإمبراطوريات المسيحية في أنحاء أوروبا»، مضيفة: «أقذر الناس الذين يعملون في أكثر الصناعات انحطاطًا. ليس الأمر ترفيهًا… لطالما كان الأمر مقززًا، وكان يدور حول القذارة والدعارة. وقد نجحوا في أنحاء أوروبا، وها نحن اليوم نواجه الخطر نفسه في أمريكا».
واستطردت أوينز في هجومها قائلة إنهم «سيتعلمون لغةً، ويتقلدون المناصب، وينتقلون حيثما يلزمهم الانتقال، وأينما ذهبوا سيحملون معهم قذارتهم».
كما استشهدت الإعلامية الأمريكية بنصوص من كتاب «اليهودي التلمودي» لمؤلفه August Rohling الصادر عام 1871، وهو نسخة معدلة من كتاب «كشف زيف اليهودية» لـ Johann Andreas Eisenmenger، والذي تناول ما يُعرف تاريخيًا بـ«فرية الدم» التي ظهرت في العصور الوسطى، وزعمت استخدام اليهود دم المسيحيين في طقوسهم الدينية.
في المقابل، اتهمت جهات إسرائيلية وأمريكية أوينز بمعاداة السامية وترويج نظريات مؤامرة، فيما جدد الإعلامي والمحامي الأمريكي Ben Shapiro الدعوة إلى مقاضاتها بتهمة التشهير ونشر مزاعم تحريضية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل متصاعد داخل الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير، والفصل بين انتقاد سياسات الحكومات وتوجيه الاتهامات أو التعميمات على أساس ديني أو عرقي.
