الاستخبارات الأمريكية تستبعد أن تُسقط حرب “الغضب الملحمي” النظام الإيراني، وإسرائيل تتحدث عن إصابة مجتبى خامنئي

كتب: هانى الكنيسى
بينما تردد إدارة الرئيس ترمب أن الحملة العسكرية الموسعة على إيران”لم تبدأ إلا للتو”، خلص تقرير سري صادر عن مجلس الاستخبارات الوطنية NIC (المسؤول عن تنسيق التحليلات بين 18 وكالة استخبارات أمريكية) إلى أن “الحرب واسعة النطاق التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران لن تُفلح في إسقاط النظام الحالي”. وتُشكك نتائج التقرير التي نشرتها ‘واشنطن بوست’، في إمكان تحقيق هدف ترامب المعلن بإعادة هيكلة القيادة السياسية الإيرانية.
ووفقاً لتقرير، فإن الجهاز السياسي والعسكري لإيران قادر على الحفاظ على قبضته على السلطة برغم تصعيد الهجوم العسكري الذي يستهدف القادة الإيرانيين والمؤسسات الرئيسية لنظام طهران.
وتنقل الصحيفة الأمريكية عن محللي الاستخبارات أن “الهياكل التي أرساها النظام الإيراني على مدى عقود مصممة خصيصًا لتحمل هذا النوع من الصدمات”. وتتناول الوثيقة السرية، التي أُعدّت قبل أسبوع تقريبًا من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك في 28 فبراير الماضي، سيناريوهين رئيسيين: الأول هجوم محدد يستهدف كبار القادة الإيرانيين، والثاني هجوم أوسع يشمل مؤسسات الدولة،
كما يشير التقرير -الذي شارك في وضعه عشرات المحللين الاستخباريين المخضرمين- إلى أن النظام الإيراني “رسّخ خلال السنوات الماضية آليات مؤسسية تضمن انتقالاً سلساً للسلطة في حال غياب المرشد، وتحول دون انهيار السلطة المركزية”.
التقرير يؤكد أيضاً أن المعارضة الإيرانية تبدو “متشرذمة وغير منظمة” بما يكفي للاستيلاء على السلطة، حتى في حال ضعف النظام. وتعتبر أجهزة الاستخبارات الأمريكية أنه “من غير المرجح” أن تتمكن حركة شعبية أو ائتلاف من جماعات المعارضة من ملء الفراغ السياسي سريعاً.
وتذكر ‘واشنطن بوست’ أن البيت الأبيض لم يوضح ما إذا كان الرئيس ترمب قد أُطلع على التقرير قبل الموافقة على العملية العسكرية التي توسعت بسرعة لتشمل حرب غواصات في المحيط الهندي ومواجهات صاروخية عبر القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج.
وكانت صحيفتا ‘نيويورك تايمز’، و’وول ستريت جورنال’ قد أشارتا سابقاً إلى “تشكك” أجهزة الاستخبارات الأمريكية في قدرة المعارضة على انتزاع السلطة في إيران، إلا أنها المرة الأولى التي يكشف فيها الإعلام الأمريكي عن مشاركة مجلس الاستخبارات الوطنية في إعداد هذا التقرير وتقديم تحليلاته للسيناريوهات المحتملة.
وبالتزامن مع تسريب التقرير الاستخباراتي، تداول الإعلام العبري اليوم تقارير عن إصابة مجتبى خامنئي (نجل المرشد الأعلى الراحل) بجروح “بعد نجاته من محاولة اغتيال”.
وصرح حسين مظفري، عضو مجلس الخبراء (المخوّل بتعيين المرشد الجديد)، بأن المجلس سيجتمع خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة لاختيار خليفة علي خامنئ (الذي قتلته الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية مع عدد من أفراد عائلته وأكثر من أربعين من خيرة قادته العسكريين في الضربة الافتتاحية).
ويتناقض هذا التصريح مع تقارير متداولة في إسرائيل وعبر قناة إيران الدولية المعارضة، زعمت أن المجلس الديني المكون من 88 عضوًا قد اختار بالفعل مجتبى خامنئي.
والجدير بالملاحظة، أن مجتبى لم يظهر علنًا أو يُصدر أي بيان منذ بداية الحرب، ولم تُعلن القيادة الدينية الإيرانية رسميًا عن خليفة لوالده.
