أخبارملفاتنحن والغرب

اتصال بوتين–ترامب يعيد تنشيط القنوات بين موسكو وواشنطن: إيران وأوكرانيا في صدارة النقاش

كتب: سمير سليم

في تطور لافت على صعيد الاتصالات بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة عدد من القضايا الدولية الملحّة، وعلى رأسها التصعيد المرتبط بالنزاع مع إيران، إضافة إلى مسار التسوية السياسية للحرب في أوكرانيا.

وجاءت تفاصيل المكالمة في بيان صادر عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الذي أكد أن المحادثة استمرت نحو ساعة، ووصفت بأنها عملية وصريحة وبنّاءة، في مؤشر على استمرار قنوات الحوار المباشر بين موسكو وواشنطن رغم التوترات الدولية.

تركيز على التصعيد مع إيران

وبحسب البيان، احتل الوضع المرتبط بالتصعيد مع إيران مساحة كبيرة من النقاش، في ظل العمليات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأوضح أوشاكوف أن الرئيس الروسي عرض عدداً من الأفكار والمقاربات التي تهدف إلى إيجاد حل سياسي ودبلوماسي سريع للأزمة.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن هذه الطروحات جاءت في ضوء الاتصالات التي يجريها بوتين مع قادة دول الخليج والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب عدد من قادة الدول الأخرى المعنية بتطورات الأزمة.

كما أبدى الرئيس الأمريكي اهتماماً خاصاً بتقييم موسكو للتطورات الميدانية المرتبطة بالعملية الأمريكية–الإسرائيلية الجارية، وهو ما وصفه أوشاكوف بأنه نقطة محورية في المحادثة نظراً لحساسية الوضع واحتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

أوكرانيا على طاولة الحوار

ولم تغب الحرب في أوكرانيا عن الاتصال، إذ أكد ترامب مجدداً رغبته في إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن عبر التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمهد لتسوية طويلة الأمد.

من جهتها، أعربت موسكو عن تقييم إيجابي لجهود الوساطة التي يبذلها فريق ترامب في إطار المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة الأوكرانية، في وقت تستمر فيه المفاوضات الثلاثية التي تضم ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة وأطرافاً أخرى معنية.

عودة التواصل المباشر

وكشف أوشاكوف أن هذا الاتصال هو الأول بين بوتين وترامب منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي شدد خلال المكالمة على أهمية إجراء مثل هذه الاتصالات بشكل دوري لمناقشة الملفات الدولية المعقدة.

واتفق الزعيمان، وفق البيان الروسي، على مواصلة التواصل المباشر خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تعكس محاولة لإدارة الأزمات الدولية عبر الحوار السياسي، في ظل تصاعد التوترات في أكثر من جبهة عالمية.

ويرى مراقبون أن هذا الاتصال يأتي في توقيت بالغ الحساسية مع تزايد مخاطر اتساع الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في أوكرانيا، ما يجعل التنسيق بين موسكو وواشنطن عاملاً مهماً في منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى