من صدام إلى خامنئي.. تساؤلات حول “نجاح المهمة” في أي مواجهة محتملة مع إيران

سلّط مقال تحليلي نشرته BBC الضوء على التجربة الأمريكية في العراق بعد عام 2003، مستعيدًا الشعار الذي رفعته واشنطن آنذاك عقب إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين: “المهمة اكتملت بنجاح”. ويطرح المقال تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تسعى إلى تكرار نموذج مشابه في إيران، وما قد يحمله ذلك من تداعيات.
الكاتب والمحلل الأمني في الشبكة البريطانية جوردن كوريرا يقدم مراجعة مطولة للتجربة العراقية، موضحًا أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وبريطانيا عام 2003 أدى إلى إسقاط النظام العراقي، لكنه فتح في المقابل مرحلة طويلة من الاضطرابات السياسية والأمنية.
ويشير المقال إلى أن العراق تكبد خسائر بشرية كبيرة خلال السنوات التي أعقبت الغزو، فضلًا عن الأضرار الواسعة التي لحقت بمؤسسات الدولة والبنية التحتية، في وقت كانت فيه واشنطن تروج لفكرة بناء نموذج ديمقراطي جديد في الشرق الأوسط.
ومن خلال هذه المقارنة التاريخية، يطرح الكاتب سؤالًا أساسيًا: ما هي “المهمة” التي قد تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها في إيران إذا تصاعدت المواجهة السياسية أو العسكرية؟
ويأتي هذا التساؤل في سياق النقاشات الدائرة حول سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه طهران، واحتمالات الضغط على النظام الإيراني أو السعي إلى تغييره. وفي هذا الإطار يبرز اسم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بوصفه الشخصية المركزية في بنية السلطة الإيرانية.
ويؤكد المقال أن تجربة العراق بعد غزو العراق 2003 تمثل مثالًا مهمًا لفهم ما قد تؤول إليه سياسات تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، خاصة بالنسبة للأجيال الشابة التي لم تعاصر تلك الأحداث وما تبعها من تداعيات إقليمية واسعة.
ويخلص التحليل إلى أن المقارنة بين العراق وإيران ليست بسيطة، نظرًا للفوارق السياسية والجغرافية والعسكرية بين البلدين، غير أن تجربة العراق تبقى حاضرة بقوة في أي نقاش حول احتمالات التدخل الخارجي وإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.
