أخبارالعرب وافريقياعاجل

 البرادعي يحذر من “انزلاق خطير” في نهج الحروب: هل يتحول الضغط العسكري إلى استهداف شامل للدول؟

المحرر السيسى

في تطور لافت يعكس تصاعد القلق الدولي من مسار الصراعات الراهنة، أطلق محمد البرادعي تحذيرات شديدة اللهجة بشأن طبيعة العمليات العسكرية المرتبطة بسياسات دونالد ترامب، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز حدود “الضغط السياسي” ليقترب من نمط خطير قد يطال بنية الدول ومجتمعاتها.

تصعيد يتجاوز الأهداف العسكرية

البرادعي أشار في تصريحاته إلى أن توسيع نطاق الضربات ليشمل البنية التحتية الحيوية يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية معقدة، خاصة في ظل القواعد المنظمة للنزاعات المسلحة، والتي تفرض التمييز بين الأهداف العسكرية والمرافق المدنية.

وأكد أن استهداف منشآت تخدم السكان، حتى في سياق النزاع، قد يُفسَّر باعتباره خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ما يفتح الباب أمام توصيفات قانونية شديدة الحساسية.

اتفاقات تحت الضغط

وفي تقييمه للمآلات السياسية، شدد البرادعي على أن أي اتفاق يتم فرضه عبر الضغوط العسكرية المكثفة، خصوصًا إذا ارتبط بتدمير واسع، يفتقر إلى مقومات الاستمرارية.

وأوضح أن “الاتفاقات القسرية” غالبًا ما تكون هشة، وقد تنهار سريعًا بمجرد تغير موازين القوة أو الظروف السياسية.

مخاوف من تداعيات إقليمية

التحذيرات لم تقتصر على الجانب القانوني، بل امتدت إلى البعد الجيوسياسي، حيث أبدى البرادعي قلقه من أن يؤدي هذا النهج إلى تعميق حالة الاستقطاب في الشرق الأوسط، ودفع المنطقة نحو موجات جديدة من عدم الاستقرار.

ويرى أن تصعيد العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يخلق بيئة خصبة لمزيد من النزاعات، بدلًا من احتوائها أو تقليل حدتها.

جدل دولي متصاعد

تصريحات البرادعي تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي نقاشًا متزايدًا حول حدود استخدام القوة، ومدى مشروعية استهداف البنية التحتية ضمن الاستراتيجيات العسكرية الحديثة.

وبينما ترى بعض الأطراف أن الضغط المكثف قد يسرّع الوصول إلى تسويات، يحذر آخرون من أن كلفته الإنسانية والسياسية قد تكون أكبر من أي مكاسب محتملة.

بين الردع والتدمير

يبقى السؤال الأبرز:

هل تمثل هذه السياسات أداة ردع فعّالة لإجبار الخصوم على التفاوض، أم أنها تنذر بتحول خطير نحو استهداف شامل قد يطال الدول وشعوبها معًا؟

في ظل هذا الجدل، تتزايد الدعوات الدولية لإعادة الاعتبار إلى الحلول الدبلوماسية، وتجنب سيناريوهات قد تترك آثارًا طويلة الأمد على استقرار المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى