أخبارعاجلمتنوعات

تصاعد العدوان على لبنان ونداء دولي للتحرك العاجل

في ظل تطورات ميدانية متسارعة، أطلقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً بعنوان “أنقذوا لبنان”، محذّرة من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن وتيرة الهجمات شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تصريحات من قادة إسرائيليين تشير إلى نية الاستمرار في العمليات العسكرية، وربما توسيع نطاقها ليشمل مساحات أكبر من لبنان.

خسائر بشرية وأزمة نزوح واسعة

ووفقاً للبيانات الرسمية اللبنانية، أسفرت العمليات عن مقتل 1422 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إضافة إلى إصابة أكثر من 4300 آخرين. كما أدت التطورات إلى نزوح ما يقرب من 1.5 مليون مواطن من مناطق الجنوب، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها لبنان في تاريخه الحديث.

توسع ميداني وتدمير للبنية التحتية

وأشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية وسّعت نطاق عملياتها لتشمل نحو 10% من مساحة الجنوب اللبناني، مع استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية، لا سيما الجسور الممتدة على نهر الليطاني، وهو ما أدى إلى عزل مناطق واسعة وصعّب من وصول المساعدات الإنسانية.

تحذيرات من تصعيد أكبر

وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من خطورة التصريحات الإسرائيلية التي تتضمن التلويح بمنع عودة النازحين إلى منازلهم، أو حتى السعي نحو احتلال كامل الأراضي اللبنانية، معتبرة أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

حصيلة ممتدة للضحايا

وبحسب البيان، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى نحو 5800 قتيل وأكثر من 21 ألف جريح، مع استمرار سقوط ضحايا حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، ما يعكس استمرار التوترات على الأرض وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

دعوة لتحرك دولي عاجل

وفي ختام تقريرها، دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، إلى التدخل الفوري لوقف العمليات العسكرية، والعمل على توفير ممرات آمنة وإغاثة عاجلة للمتضررين، محذّرة من أن تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى