بلومبرغ: مسؤولون أوروبيون لا يرون مؤشرات على استعداد روسيا لمهاجمة دول الناتو

كتب: سمير سليم
قال مسؤولون أوروبيون إن أجهزة الاستخبارات الغربية لا ترى في الوقت الراهن مؤشرات على أن روسيا تستعد لشن هجوم عسكري على دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أو على دول البلطيق، خلافًا لما تداولته تقارير إعلامية غربية عقب زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو.
وبحسب وكالة بلومبرغ، فإن زيارة راتكليف ربما تناولت عددًا من الملفات الحساسة، من بينها آفاق إنهاء الحرب في أوكرانيا، والتأكيد على التزام الولايات المتحدة وحلفائها بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، إضافة إلى تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت الوكالة إلى أن أياً من المسؤولين الأوروبيين الذين تحدثوا إليها لم يتلقَّ من الجانب الأمريكي معلومات تفصيلية بشأن مضمون لقاءات راتكليف في موسكو.
وفي الوقت نفسه، تبحث دول الناتو خلال الأشهر الأخيرة إمكانية استئناف أو توسيع قنوات الاتصال مع روسيا، بما في ذلك على مستوى الأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات العسكرية، بهدف الحد من مخاطر سوء التقدير وسوء الفهم في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الهجمات الهجينة وأعمال التخريب والاستفزاز.
ووفق أحد المصادر التي تحدثت إليها بلومبرغ، ربما كان أحد أهداف زيارة راتكليف أيضًا منع حدوث رد فعل روسي مبالغ فيه تجاه الإجراءات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران، خاصة أن بعض هذه الإجراءات قد تكون لها تداعيات على المصالح الروسية. كما لم يستبعد المصدر أن يكون المسؤول الأمريكي قد ناقش مع موسكو مسألة علاقاتها مع طهران.
وكان مسؤولون استخباراتيون وحكوميون غربيون قد حذروا خلال الأشهر الماضية من أن أجهزة الأمن الروسية تدرس إمكانات تنفيذ عمليات تخريب ضد البنية التحتية في دول البلطيق وبولندا، إلى جانب احتمال استخدام عمليات «تحت راية زائفة».
لكن النقطة الأهم في تقرير بلومبرغ هي أن المعلومات الاستخباراتية الأحدث، بحسب المصادر الأوروبية، لا تشير إلى حدوث تغيير في الوضع العسكري الروسي يمكن اعتباره استعدادًا لهجوم على دول الناتو.
وبذلك، فإن الحديث عن وجود هجوم روسي وشيك على دول البلطيق أو الناتو لا تدعمه، وفق هذه المصادر، أدلة استخباراتية جديدة. أما التحذيرات الغربية بشأن قدرات روسيا والحرب الهجينة واحتمالات التخريب، فهي مسألة مختلفة ولا تعني بالضرورة وجود قرار روسي بشن حرب مباشرة على الحلف.
