قمة شنغهاي تختتم أعمالها بإعلان بيشكيك.. إدانة الضربات على إيران ودعوة لإصلاح النظام المالي الدولي

كتب: سمير سليم
اختتمت قمة منظمة شنغهاي للتعاون أعمالها في العاصمة القرغيزية بشكيك، اليوم الثلاثاء، بإصدار «إعلان بيشكيك» بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس المنظمة، إلى جانب توقيع 28 وثيقة وقرارًا في مجالات الأمن والطاقة والنقل والتكنولوجيا والتعاون الاقتصادي.
وأكد قادة الدول الأعضاء تمسكهم بمبادئ السيادة ووحدة الأراضي، ورفضهم الإجراءات الأحادية التي يرون أنها تؤثر على الأمن والاستقرار الدوليين، مع الدعوة إلى تعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح الهيكل المالي الدولي، بما يتيح للدول النامية دورًا أكبر في المؤسسات المالية الدولية.
إيران والشرق الأوسط
وحظي الوضع في إيران والشرق الأوسط بمساحة بارزة في الإعلان، حيث أعربت دول المنظمة عن قلقها إزاء التطورات في المنطقة، وأكدت دعمها لسيادة إيران ووحدة أراضيها، كما جددت إدانتها للضربات العسكرية التي استهدفت إيران، داعية إلى معالجة الأزمة من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.
كما أكد الإعلان أن التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يمثل الطريق نحو تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
تعاون أوسع في الطاقة والنقل والتكنولوجيا
ولم تقتصر نتائج القمة على المواقف السياسية، إذ وقعت الدول المشاركة وثائق لتعزيز التعاون في أنظمة الطاقة وكفاءة استخدامها، والذكاء الاصطناعي، ومواجهة التغير المناخي، والأمن النووي، ومكافحة الجريمة والمخدرات.
كما تضمنت القرارات خطوات لتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود، بما يعزز الترابط الاقتصادي بين دول المنظمة.
وشملت الوثائق كذلك تعديلات على ميثاق منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب إعلان مدينة لاهور الباكستانية عاصمة سياحية وثقافية للمنظمة لعامي 2026 و2027.
شي جين بينغ: الأمن والتنمية أولوية
وخلال القمة، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ منظمة شنغهاي إلى إعطاء الأولوية للأمن والتنمية، وتعزيز الحوار والتشاور وتحسين الحوكمة الدولية بطريقة أكثر إنصافًا وتنظيمًا.
وتأتي القمة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات حادة، ما جعلها مناسبة لبحث مستقبل التعاون بين القوى الآسيوية، في ظل تنامي الحديث عن نظام دولي أكثر تعددًا في مراكز القوة.
ومن المنتظر أن تكون نتائج القمة محل اهتمام خاص في مصر، حيث يتوجه الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة بعد انتهاء أعمال قمة شنغهاي، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
