«نيويورك تايمز»: قمة شنغهاي واجتماع مجموعة العشرين يعكسان صراعًا على النظام العالمي الجديد

كتب: سمير سليم
واشنطن – رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تزامن اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك مع اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة كشف عن اتساع المنافسة بين الصين والولايات المتحدة حول شكل النظام الدولي الجديد.
وقالت الصحيفة، في تحليل لها، إن قمة منظمة شنغهاي للتعاون أظهرت مستوى مرتفعًا من التضامن بين الدول المشاركة، في وقت بدت فيه الانقسامات أكثر وضوحًا داخل مجموعة العشرين، خصوصًا بين بعض الدول الأوروبية، على خلفية مشاركة وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف.
وبحسب التحليل، فإن تحركات الرئيس الصيني شي جين بينغ ولقاءاته مع قادة روسيا وإيران ودول أخرى حملت رسالة سياسية واضحة، مفادها أن بكين تمتلك نفوذًا وشبكة واسعة من الشركاء، وتسعى إلى لعب دور أكبر في صياغة قواعد النظام الدولي.
وترى الصحيفة أن الصين تحاول تقديم نفسها باعتبارها قوة داعمة للاستقرار ونظام عالمي متعدد الأقطاب، في مقابل نظام دولي ظل لعقود يتمحور حول النفوذ الأمريكي.
ويأتي ذلك قبل لقاء مرتقب بين شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، وهو ما يمنح التحركات الصينية في آسيا الوسطى أهمية إضافية، وفقًا لتحليل الصحيفة.
وفي المقابل، أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن الولايات المتحدة تواجه توترات متزايدة مع عدد من حلفائها وشركائها الاقتصاديين، مستشهدة بالحرب التجارية مع كندا، والتغييرات في حجم المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بمخزونات الذخائر الأمريكية في ظل الصراعات العسكرية المتعددة.
كما اعتبرت الصحيفة أن دعوة وزير المالية الروسي إلى اجتماع مجموعة العشرين أضافت عنصرًا جديدًا إلى التوتر بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن الخبير الصيني وو شينبو قوله إن لدى بكين هدفين رئيسيين: الأول هو بناء توافق دولي لا تستطيع الولايات المتحدة من خلاله تحديد الأجندة العالمية بشكل منفرد، والثاني هو الاضطلاع بدور أكبر في إدارة الاقتصاد العالمي.
ويخلص تحليل الصحيفة إلى أن التزامن بين اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين يعكس منافسة أوسع على النفوذ الدولي وعلى الجهة التي ستشارك في تحديد قواعد النظام العالمي خلال المرحلة المقبلة، في ظل انتقال التنافس الأمريكي الصيني من المجال الاقتصادي إلى مجالات السياسة والأمن والاقتصاد الدولي.
