تشاد.. إلى أين؟

تقرير: إيهاب أحمد
يومان من التوتر الشديد عاشتهما العاصمة التشادية نجامينا بعد الإعلان عن مقتل زعيم الحزب الاشتراكي بلا حدود يحيي ديلو، والقبض على أحد قياداته، صالح ديبي أحد قيادات الحزب في مشهد يعكس إلى أى مدى يمكن أن يصل الصراع على السلطة داخل القبيلة الحاكمة لا سيما وأن هذه المواجهات تأتي سابقة للانتخابات الرئاسية، التي ستتم في غضون شهرين ما يفتح المجال أمام احتمالات عدة، منها: دفع الرئيس الانتقالي الحالي لإحكام قبضته على البلاد بعد إجراء الانتخابات أو الدخول في مواجهات جديدة أكثر عنفا تتدخل فيها المعارضة والجماعات المتمردة.
فهذا المأزق الذي تقع فيه البلاد والذي يتسم بالغرابة فالمقتول في مواجهات مع قوات الأمن هو يحي ديلو وهو ابن عمة الرئيس الانتقالي، والمقبوض عليه هو صالح ديبي عم الرئيس الانتقالي، الذي انضم إلى الحزب الاشتراكي بلا حدود المعارض مؤخرا، بعدما ترك حزب جبهة الإنقاذ الحاكم في البلاد، في إطار الصراع داخل قبيلة الزغاوة الحاكمة، وذلك وسط اتهامات له بالفساد ومما يذكر أن صالح ديبي يقود عصابات تقوم بالفوضى ضد أبناء أخيه لتصفية حسابات شخصية، حيث إنه له سوابق إجرامية في البلاد كان آخرها أنه اختلس مبلغا كبيرا عندما كان مديرا للجمارك وتعد خطوة انضمامه لحزب معارض وأنه أيضا يتزعم منظمة قبلية سياسية تسمى (M29) وهي منظمة تتسم بالعنصرية وإشعال الخلافات في تشاد.

فوضى في تشاد بعد مقتل يحيى ديلو
بعد محاصرة القوات الأمنية لمقر الحزب لمحاولة أنصار الحزب قتل رئيس المحكمة العليا، أعقب ذلك توجه أنصار الحزب للهجوم على مقر المخابرات حيث وقعت اشتباكات أخرى هناك.
من جانبها، أدانت جبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد فاكت، مقتل ديلو، قائلة إن هذا الاغتيال الممنهج من أجل منع ديلو من الترشح للانتخابات الرئاسية وتوعدت الجبهة بأن هذه الجريمة الشنيعة لن تمر دون عقاب. فاكت هي حركة تمرد تنشط في شمال البلاد منذ عدة سنوات، واغتالت الرئيس السابق إدريس ديبي، والد الحاكم الانتقالي الحالي2021.

ومن جانبها أعلنت هيئة الانتخابات أن الاستحقاقات الرئاسية ستُجرى في 6 مايو المقبل، وذلك بعد أن تم الانتهاء من خطوة إعداد دستور جديد للبلاد، والاستفتاء عليه في ديسمبر الماضي.
الجدير بالذكر أن الحزب الحاكم رشح محمد ديبي للانتخابات، خاصة وأن الدستور الجديد خفّض سن الترشح للرئاسة من 40 عاما إلى 35 وهو ما اعتبره المعارضون تكرييسا لاستمرار حكم ديبي الابن حيث إن عمره الآن 39 عاما.
ويتوقع الخبراء أن هذه الأحداث ستلقي بظلالها على الانتخابات وما بعدها ومن غير المستبعد انزلاق البلاد نحو هاوية المواجهات المسلحة.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
